جامع الجزائر يشهد استقبالًا رسميًا لرئيس الصومال: تعزيز الروابط الدينية والثقافية

شهد جامع الجزائر، الصرح الديني والحضاري الكبير، اليوم استقبالًا رفيع المستوى لرئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، حسن شيخ محمود. تأتي هذه الزيارة في إطار جولة رسمية يقوم بها الرئيس الصومالي إلى الجزائر، مؤكدة على عمق الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.
استقبل السيد محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، عميد جامع الجزائر، الضيف رفيع المستوى، حيث تم تبادل الأحاديث الودية التي عكست روح التعاون والاحترام المتبادل. وقد كان الرئيس الصومالي مرفوقًا خلال هذه الزيارة بوفد رفيع المستوى، ضم السيد ياسين وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الصومالي، مما يشير إلى اهتمام الجانبين بتعزيز التعاون في مجالات متعددة تتجاوز الجوانب الدينية والثقافية لتشمل القطاعات الاقتصادية والتنموية.
خلال هذه الزيارة، أتيحت للرئيس حسن شيخ محمود والوفد المرافق فرصة للاطلاع عن كثب على معالم جامع الجزائر الفريد. يعد هذا الجامع معلمًا معماريًا وهندسيًا بارزًا، ويُصنف كواحد من أكبر المساجد في العالم وأكبر مسجد في إفريقيا. هو ليس مجرد مكان للعبادة، بل هو مركز إشعاع علمي وثقافي، يجسد الهوية الجزائرية الأصيلة ويعكس التزام الجزائر بنشر قيم الاعتدال والتسامح في الإسلام.
تجسد زيارة رئيس دولة إلى هذا الصرح مكانته كرمز للهوية الدينية والحضارية للجزائر، وتشير إلى الأهمية التي توليها الدول الشقيقة لدور الجزائر المحوري في المنطقة والعالم الإسلامي. كما تعزز مثل هذه اللقاءات الرفيعة المستوى جسور التواصل وتبادل الخبرات بين الشعوب الإسلامية.
وفي الختام، تعكس هذه الزيارة الرسمية التطلعات المشتركة للجزائر والصومال نحو توطيد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وتؤكد على الأهمية الكبيرة للتبادل الثقافي والديني في بناء مستقبل مزدهر قائم على التفاهم والتعاون المستمر.




