الأخبار الوطنية

مرضى السيلياك في الجزائر يطالبون بخفض أسعار المنتجات الخالية من الغلوتين

جدّد مرضى حساسية القمح والغلوتين المعروفون بمرض السيلياك في الجزائر، مطالبهم بضرورة التدخل العاجل لتخفيف معاناتهم اليومية بسبب ندرة المنتجات الخالية من الغلوتين وارتفاع أسعارها بشكل كبير.

وفي رسالة موجهة إلى وزارات التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، والتجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، والصحة، دعا المرضى إلى إعادة النظر في أسعار هذه المواد وتوفيرها على نطاق أوسع، باعتبارها ضرورة صحية وليست خيارا غذائيا عاديا.

وأوضح المرضى، وفق ما ورد في رسالتهم التي اطلعت عليها الشروق، أن الحصول على الخبز والمعجنات والمواد الغذائية المناسبة يمثل تحديا حقيقيا بالنسبة للأطفال المصابين بالسيلياك، إذ تبدأ المعاناة من البحث عن غذاء آمن ولا تنتهي عند صعوبة اقتنائه بانتظام في الأسواق.

كما لفتت الحملة التي أطلقها المرضى عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى الفارق الكبير بين أسعار المنتجات العادية وتلك الخالية من الغلوتين، حيث قد تصل تكلفة بعض المنتجات إلى 6000 دينار، مقابل نحو 2500 دينار للمنتجات العادية، وهو عبء إضافي يثقل كاهل الأسر، خاصة تلك التي تضم أكثر من مصاب بالسيلياك.

وتقول نعيمة، وهي أم من بلدية أولاد فايت بالعاصمة، إن أسرتها تواجه ضغطا يوميا بسبب حاجة زوجها وابنها إلى نظام غذائي صارم، مع ضرورة مراقبة مكونات المنتجات والتأكد من خلوها من الغلوتين ومن أي تلوث عرضي قد يضر بصحتهما.

وأكدت الرسالة أن مرض السيلياك ليس مجرد تفضيل غذائي، بل اضطراب مزمن يستوجب التزاما صارما، ما يجعل توفير المنتجات المناسبة حقا صحيا واجتماعيا يجب أن يحظى باهتمام أكبر من الجهات المعنية.

كما نبه المرضى إلى الأثر النفسي والاجتماعي الذي يواجهه الأطفال، خاصة في المدارس، حيث قد يشعرون بالعزلة عند عدم قدرتهم على مشاركة زملائهم الوجبات أو الأنشطة الجماعية، وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بحملات توعية أوسع داخل المؤسسات التربوية.

وبين دعوات خفض الأسعار وتوسيع التوزيع وتعزيز الدعم للعائلات، يصر مرضى السيلياك على أن قضيتهم تتعلق بحق أساسي في غذاء آمن ومتوافر يحمي الصحة ويخفف المعاناة اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى