تشديد الرقابة على الدراجات النارية وغرامة 9000 دينار للمخالفين

باشرت مصالح الدرك الوطني في الجزائر حملة رقابية مشددة على أصحاب الدراجات النارية المخالفين لأحكام قانون المرور الجديد، في خطوة تهدف إلى الحد من الحوادث المتزايدة التي تتسبب فيها هذه الفئة عبر مختلف الطرقات.
وأفادت المعطيات الواردة أن سائقي الدراجات النارية تسببوا في أكثر من 1200 حادث مرور خلال ستة أشهر، بما يمثل 27 بالمائة من مجموع الحوادث المسجلة، وهو ما دفع المصالح الأمنية إلى رفع وتيرة المراقبة عبر جميع المجموعات الإقليمية للدرك الوطني على المستوى الوطني.
وفي هذا الإطار، حجزت مصالح الدرك الوطني بولاية وهران، السبت 15 أوت الجاري، عشرات الدراجات النارية بسبب مخالفات مرتبطة بقانون المرور وعدم احترام بعض القرارات التنظيمية الولائية. كما أوقفت فصيلة أمن الطرقات للدرك الوطني بملبو في ولاية بجاية، في اليوم نفسه، عددا من سائقي الدراجات المخالفين، مع تحرير محاضر قانونية في حقهم، في وقت تتواصل فيه هذه العمليات عبر مختلف الولايات.
وتستعد مصالح الدرك الوطني، بحسب مصادر الشروق، لإطلاق حملات تحسيسية متزامنة مع الدخول المدرسي، من أجل مرافقة مستعملي الطريق وتوعيتهم بعواقب حوادث المرور، مع التركيز على أهمية ارتداء خوذة الأمان، واستعمال وسائل الحماية الخاصة بالدراجين، والالتزام بالسرعات القانونية، وتجنب المناورات الخطيرة، والسير في الاتجاه الممنوع، والمرور بين المركبات أو داخل الزاوية الميتة.
كما ستشمل التوعية المخاطر المرتبطة بالسباقات غير المرخصة، والسير على عجلة واحدة، والقيادة من دون وثائق أو تجهيزات مطابقة، إضافة إلى الإزعاج الناتج عن نزع الأنبوب العادم للضجيج، وهي ممارسات تعتبرها السلطات من أبرز أسباب التصعيد في حوادث المرور.
وبالتزامن مع ذلك، شرعت المصالح الأمنية رسميا في تطبيق قانون المرور الجديد، الذي ينص على غرامة جزافية تصل إلى 9000 دينار جزائري في حق كل سائق دراجة نارية يخالف الأحكام المتعلقة بالارتداء الإجباري للخوذة و/أو القفاز، كما حدد القانون غرامة أخرى قدرها 4000 دينار لبعض مخالفات الدرجة الأولى.
وتؤكد هذه الإجراءات أن مرحلة التساهل انتهت، وأن الالتزام بقانون المرور أصبح ضرورة لحماية الأرواح. وبين الردع والحملات التحسيسية، تبقى الرسالة واضحة: السلامة على الطريق مسؤولية مشتركة تبدأ من احترام أبسط قواعد القيادة.




