نواب العهدة العاشرة يباشرون العمل الرقابي قبل افتتاح الدورة البرلمانية

بدأ نواب العهدة العاشرة في المجلس الشعبي الوطني تحركهم المبكر نحو ممارسة العمل الرقابي، رغم أن الدورة البرلمانية الأولى لم تنطلق رسميا بعد، وذلك عبر توجيه أسئلة كتابية إلى عدد من أعضاء الحكومة وفتح ملفات محلية واجتماعية مستعجلة.
ويعكس هذا الحراك، الذي سبق الموعد الرسمي لافتتاح الدورة المحدد في سبتمبر المقبل، رغبة النواب الجدد في التفاعل السريع مع انشغالات المواطنين وإبراز حضورهم السياسي منذ الأسابيع الأولى من العهدة التشريعية العاشرة. وقد اختار عدد منهم اللجوء إلى الأسئلة الكتابية باعتبارها من أبرز آليات الرقابة البرلمانية، خاصة في الملفات التي لا تحتمل التأجيل.
ومن بين القضايا التي طُرحت، وضعية بعض المؤسسات الاستشفائية وظروف التكفل بالمرضى، حيث وُجهت أسئلة إلى وزير الصحة بشأن النقائص المسجلة في عدد من المستشفيات، مع المطالبة بتوضيحات حول واقع الخدمات الصحية والإجراءات الممكنة لتحسينها. وتؤكد هذه المراسلات أن قطاع الصحة يبقى في صدارة انشغالات النواب لما له من أثر مباشر على حياة المواطنين.
كما شملت الأسئلة الموجهة إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل ملف إعادة النظر في تصنيف بعض المناطق ورفعها إلى مرتبة ولايات جديدة، وهو مطلب محلي تتبناه عدة مناطق وتسعى المجالس المنتخبة إلى إيصاله للسلطات العمومية. ويرى متابعون أن هذا النوع من الملفات يمنح النواب فرصة لربط العمل البرلماني بالمطالب الميدانية.
وفي سياق آخر، عاد ملف الدخول المدرسي إلى الواجهة من خلال سؤال وُجه إلى وزير التربية الوطنية بشأن إمكانية تأجيل الموعد، خاصة بالنسبة إلى ولايات الجنوب، بالنظر إلى الظروف المناخية التي تعرفها خلال هذه الفترة. وقد سبق أن تقرر إعادة النظر في تاريخ الدخول المدرسي استجابة لعدة مطالب.
ويقرأ مراقبون هذه التحركات باعتبارها اختبارا مبكرا لقدرة النواب الجدد على ترجمة وعودهم الانتخابية إلى مبادرات ملموسة داخل البرلمان. فالتفاعل السريع مع الملفات الاجتماعية والمحلية قد يمنحهم فرصة أكبر لترسيخ حضورهم لدى المواطنين وإثبات ارتباطهم بانشغالات الدوائر التي انتخبتهم.
وبين الملفات الصحية والتنموية والتربوية، تبدو بداية العهدة التشريعية العاشرة حافلة بحراك نيابي مبكر، قد يشكل ملامح أولى لمرحلة يسعى فيها النواب إلى فرض أنفسهم منذ البداية في المشهد البرلماني.




