أوكرانيا تعرض دعم الجزائر في الحبوب وتنقية مناطق الإشعاع النووي

كشف السفير الأوكراني لدى الجزائر أولكسندر فورونين أن بلاده صدّرت 2.5 مليون طن من القمح نحو الجزائر خلال السنة الماضية، في وقت يُقدّر فيه إجمالي واردات الجزائر من هذه المادة بنحو 9 ملايين طن. وأوضح أن هذا المعطى يعكس أهمية السوق الجزائرية في المبادلات الزراعية بين البلدين، خاصة في ظل المساعي الرامية إلى توسيع التعاون في مجال الحبوب.
وقال الدبلوماسي الأوكراني، في لقاء مع عدد من وجوه أسرة الإعلام الوطنية بمقر السفارة الأوكرانية، إن بلاده مستعدة لتبادل الخبرات ومساعدة الجزائر في تنظيف المواقع التي تضررت من الإشعاعات النووية في الصحراء، ولا سيما منطقة رقان. وأكد أن أوكرانيا تمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال بعد التجربة المريرة التي عاشتها عقب انفجار تشرنوبيل في ثمانينيات القرن الماضي.
وأشار فورونين إلى متانة العلاقات بين الجزائر وكييف، مذكّراً بأن الجزائر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أوكرانيا عام 1991. وأضاف أن الطرفين يعملان على تعزيز هذه العلاقة، خصوصاً في الجانبين الاقتصادي والفلاحي، عبر رفع مستوى التبادلات والاستثمارات في زراعة القمح والشعير والحبوب بصفة عامة.
وبحسب الأرقام التي قدمها السفير، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر وأوكرانيا 736 مليون دولار في عام 2025، وهو ما يعكس، بحسبه، هامشاً واسعاً لتطوير الشراكة الثنائية. كما لفت إلى أن سعر القمح تضاعف ثلاث مرات بسبب الحرب الجارية، في وقت تضررت فيه البنية التحتية الأوكرانية المخصصة للتصدير، خاصة موانئ التخزين الخاصة بالحبوب.
ودعا السفير الجزائر إلى المساهمة في تأمين مسارات التصدير ورفع الحصار عنها، بالنظر إلى علاقاتها مع مختلف أطراف الصراع. كما أكد أن مباحثات مهمة تجري بين وزارتي الفلاحة في الجزائر وكييف، مشدداً على أن التعاون بين البلدين في هذا الملف يسير في الاتجاه الصحيح.
وتعكس هذه التصريحات رغبة أوكرانية في تعميق الشراكة مع الجزائر في ملف الحبوب، إلى جانب فتح باب التعاون في معالجة آثار الإشعاعات النووية، في خطوة قد تحمل أبعاداً اقتصادية وإنسانية مهمة.




