إثيوبيا تتقدم رسمياً بملف ترشحها لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2028 كأول دولة معلنة

تتصدر إثيوبيا المشهد الرياضي الإفريقي بإعلانها الرسمي عن تقديم ملف ترشحها لاستضافة بطولة كأس أمم إفريقيا لعام 2028، لتصبح بذلك أول دولة تكشف عن نواياها الجادة لاحتضان هذا العرس الكروي القاري الكبير. هذا الإعلان يضفي حماسة مبكرة على سباق الاستضافة، ويثير تساؤلات حول فرص إثيوبيا في النجاح رغم التحديات المحتملة.
أكدت الاتحادية الإثيوبية لكرة القدم عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” يوم الاثنين الماضي، أنها قدمت ملف ترشحها إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف). البيان أشار إلى أن الملف الرسمي تم تقديمه بدعم كامل من حكومة إثيوبيا، متضمناً كافة المتطلبات ومؤكداً على جاهزية البلاد لاستقبال أكبر حدث كروي في القارة السمراء.
يحمل هذا الترشح أهمية خاصة لإثيوبيا، التي تعد من الدول المؤسسة لـ “الكاف” ولها تاريخ عريق في بطولات “الكان”. فقد استضافت إثيوبيا نهائيات كأس أمم إفريقيا آخر مرة عام 1976، مما يجعل عودتها المحتملة بمثابة استعادة لمجد الماضي وتأكيد على دورها التاريخي في الكرة الإفريقية.
وعلى الرغم من هذا الطموح، يواجه الملف الإثيوبي عدة تحديات جوهرية. أبرزها يتمثل في مدى جاهزية المنشآت الرياضية والبنى التحتية اللازمة لاستضافة حدث بهذا الحجم خلال فترة وجيزة. يضاف إلى ذلك الوضع الأمني في بعض مناطق البلاد، والذي قد يثير مخاوف “الكاف” بشأن استقرار وسلامة البطولة.
تحدٍ آخر يلوح في الأفق هو قرار “الكاف” السابق بمنح كينيا وأوغندا وتنزانيا استضافة نسخة 2027. تنتمي هذه الدول إلى نفس المنطقة الجغرافية مع إثيوبيا، وعادة ما يفضل الاتحاد الإفريقي عدم منح استضافة “الكان” لنفس المنطقة في نسختين متتاليتين، مما قد يقلل من حظوظ إثيوبيا في سباق 2028.
مع فتح باب الترشح من قبل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم لسنوات 2028 و2032 و2036، يأتي ترشح إثيوبيا كخطوة أولى جريئة تعكس رغبة قوية في استعادة مكانتها كلاعب رئيسي في تنظيم الأحداث الكروية. ستبقى الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مدى قدرة إثيوبيا على تجاوز هذه العقبات وإقناع “الكاف” بقدرتها على تنظيم نسخة استثنائية من كأس أمم إفريقيا.