التربية تعتمد وثائق التمدرس الإلكترونية دون توقيع أو ختم

أصدرت مديريات التربية عبر الولايات تعليمات صارمة إلى رؤساء المؤسسات التربوية تدعوهم فيها إلى قبول وثائق الحالة المدنية المستخرجة إلكترونيا، وعدم مطالبة الأولياء بنسخ ورقية ما دامت الوثيقة مستوفية للشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وتأتي هذه الخطوة مع اقتراب الدخول المدرسي واستئناف الموظفين الإداريين والأساتذة لنشاطهم، في سياق مساعٍ ترمي إلى تسهيل الإجراءات الإدارية وتقليص العراقيل التي تعرقل مسار التحول الرقمي داخل قطاع التربية، وتجنب فرض أعباء إضافية على المواطنين.
وبحسب المراسلات الموجهة إلى مديريات التربية، فقد جرى التأكيد على ضرورة التعامل مع الوثائق الإلكترونية المعتمدة باعتبارها وثائق رسمية قابلة للاعتداد بها قانونا، وعدم رفضها فقط لأنها لا تحمل توقيعا ماديا أو ختما يدويا، متى كانت صادرة عبر المنصات والأنظمة الرسمية المعتمدة.
كما شددت المصالح المعنية على أنه لا يحق لأي مصلحة أو موظف أو مسؤول داخل المؤسسة التربوية أن يفرض على الأولياء تقديم نسخة ورقية من وثيقة إدارية إلكترونية من دون سند قانوني صريح، مع الامتناع عن أي إجراء يدفع المواطنين إلى التنقل مجددا لاستخراج وثائق يمكن قبولها بصيغتها الرقمية.
وفي هذا الإطار، طلبت المديريات من مديري المؤسسات التربوية تعبئة الموظفين والأعوان المكلفين باستقبال الملفات وتوعيتهم بمضمون هذه التعليمات، واتخاذ الإجراءات التنظيمية الكفيلة بمنع أي رفض غير مبرر، مع التدخل الفوري لمعالجة الحالات العالقة وإبلاغ مصالح التربية بأي صعوبات قد تواجه التطبيق.
كما دعت إلى تحمل المسؤولية الإدارية في حال تسجيل مخالفات أو رفض غير مؤسس للوثائق الإلكترونية المستوفية للشروط، مع تكليف مفتشي إدارة المدارس الابتدائية بمتابعة التنفيذ ميدانيا والتدخل العاجل لتسوية أي وضعية قد تعطل سير العملية.
وبهذه الإجراءات، تراهن مديريات التربية على ترسيخ استخدام الوثائق الإلكترونية في التمدرس وتبسيط الخدمة العمومية، بما يضمن انطلاقا مدرسيا أكثر سلاسة ويعزز ثقة المواطنين في الرقمنة داخل القطاع.




