الكراكاج يحول ليالي شواطئ عين تموشنت إلى كرنفال صيفي

تحولت شواطئ ساسل وتارقة بولاية عين تموشنت خلال الأسبوع الماضي إلى فضاء احتفالي استثنائي، بعدما ابتكر شباب المنطقة طقسا صيفيا خاصا أطلقوا عليه اسم الكراكاج، في مشهد جمع بين الفرح والترحيب بالمصطافين القادمين من مختلف ولايات الوطن.
ومع حلول ليالي الصيف، باتت هذه الشواطئ تستقطب العائلات والشباب والزوار الذين يتابعون لحظة إشعال المفرقعات دفعة واحدة، في أجواء جماعية تصنع مشهدا لافتا يميز موسم الاصطياف في المنطقة. ويؤكد شباب ساسل وتارقة أن هذا التقليد الاحتفالي أصبح جزءا من هوية الصيف المحلية، ويعكس رغبتهم في مشاركة المصطافين أجواء البهجة والانسجام.
وأوضح عدد من الشباب، في حديثهم لـالشروق، أن الكراكاج لا يقتصر على كونه عرضا بالمفرقعات، بل يمثل بالنسبة إليهم تعبيرا جماعيا عن الفرح بقدوم الصيف، ورسالة ترحيب بضيوف الشواطئ الذين اختاروا عين تموشنت وجهة للاستجمام والاستمتاع بالبحر. كما شددوا على أن التنظيم المحكم يظل أساس نجاح هذه الاحتفالات، من خلال تحديد المكان والتوقيت مسبقا، لضمان مرورها في أجواء منظمة بعيدا عن الفوضى.
هذا الإقبال المتزايد من العائلات والمصطافين جعل الكراكاج موعدا منتظرا لدى الكثيرين، بعدما ذاع صيته وأصبح جزءا من ليالي الاصطياف التي تمنح الشاطئين حركية خاصة. فبين أصوات الفرح والحماس، تتجه الأنظار إلى السماء في انتظار اللحظة التي تنطلق فيها المفرقعات، لتتحول الأمسية إلى كرنفال صيفي يختلط فيه البحر بالاحتفال.
ويعكس هذا المشهد، بحسب المشاركين، جانبا من روح التضامن والاحتفاء التي تميز المدن الساحلية الجزائرية خلال موسم الاصطياف، حيث لا تقتصر الشواطئ على السباحة والاستجمام، بل تتحول أيضا إلى فضاءات للتلاقي وصناعة الذكريات.
وبين استمرار توافد الزوار وتزايد الحضور الجماهيري، يواصل شباب ساسل وتارقة رسم أجوائهم الخاصة، مقدمين صورة حية عن حفاوة الاستقبال وحب الفرح الجماعي. تفاصيل هذا التقليد الصيفي تكشف مرة أخرى أن للصيف في عين تموشنت نكهة مختلفة، وأن الكراكاج أصبح موعدا ينتظره الكثيرون بشغف.




