الأخبار الوطنية

هبة تضامنية واسعة في الجزائر لدعم ضحايا حرائق الغابات

تشهد ولايات عدة في الجزائر، خصوصا في الغرب والوسط والشرق، هبة تضامنية واسعة مع ضحايا حرائق الغابات، في مشهد يعكس عمق التلاحم الشعبي وروح التكافل التي تميز الجزائريين في أوقات الشدة.

فمن وهران إلى غليزان ومعسكر ومستغانم وأدرار، ثم تيزي وزو والجلفة والبليدة والمسيلة وأولاد جلال وتامنغست والجزائر العاصمة وبجاية، تتواصل قوافل المساعدات نحو المناطق المتضررة، وفي مقدمتها جيجل، التي تحولت إلى الوجهة الأبرز لهذه الحملات الإنسانية بعد الخسائر الكبيرة التي خلفتها الحرائق الأخيرة.

وفي وهران، لم تهدأ حركة المتبرعين منذ يوم الجمعة، حيث امتلأت نقطة تجميع المساعدات المقابلة لمسجد رياض الصالحين بشارع الأسود بالمواطنين الراغبين في تقديم المواد الغذائية والأدوية والمياه المعدنية. وفي غليزان، سارع السكان إلى التبرع بالأفرشة والأغطية والمؤن، بينما شهد مقر جمعية كافل اليتيم توافد عشرات المواطنين دعما لهذه المبادرة.

أما في البليدة، فقد انطلقت قافلة تضم 70 شاحنة محملة بالغذاء والأفرشة والأدوية والمستلزمات الأساسية باتجاه الولايات المتضررة، في حين تجاوز عدد الشاحنات والمركبات المشاركة في المسيلة 100 شاحنة ومركبة، وفق القائمين على العملية. كما سجلت أدرار وتامنغست والعاصمة حملات مماثلة شملت المواد الغذائية ومياه الشرب والملابس والمستلزمات الطبية.

ولم تقتصر هذه المبادرات على الجمع الميداني للمساعدات، بل شملت أيضا التبرع بالدم، وفرز الأدوية، وتجهيز المستلزمات شبه الطبية بالتنسيق مع بعض المستشفيات، في صورة تؤكد أن التضامن الجزائري لا يقتصر على الشعارات، بل يتحول إلى فعل ميداني منظم وسريع.

وتتواصل الدعوات من الجمعيات والهيئات المحلية إلى المواطنين والمحسنين لمواصلة الدعم، حتى تصل المساعدات إلى العائلات التي فقدت ممتلكاتها بفعل حرائق الغابات. وبين القوافل المتجهة شرق البلاد، تبقى الرسالة الأبرز واضحة: جيجل ليست وحدها، والجزائريون يواجهون المآسي صفا واحدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى