الأخبار الوطنية

نساء الدوسن وأولاد جلال يطلقن مبادرة تضامنية بإعداد الكسرة للمتضررين

في مشهد إنساني يفيض بالمعاني، أطلقت نساء الدوسن وأولاد جلال مبادرة تضامنية لإعداد كميات معتبرة من الخبز التقليدي المعروف محليا بالكسرة، دعما للعائلات المتضررة من الحرائق الأخيرة في الولايات الشرقية، وعلى رأسها ولاية جيجل.

المبادرة جاءت بمسعى من السيدة إبتسام دريسي، رئيسة جمعية أسرتي، التي أعلنت عنها عبر صفحتها في فايس بوك، قبل أن تلقى تفاعلا سريعا وواسعا من طرف نساء المنطقة. ومنذ النداء الأول، بدأت كميات الكسرة تتوافد تباعا، ما سمح للمتطوعات بجمعها وتغليفها استعدادا لإدراجها ضمن قوافل الإغاثة.

وتحوّل هذا التحرك الشعبي إلى رسالة تضامن واضحة، تعكس روح التكافل التي تعرف بها الجزائر في مثل هذه الظروف. فالكسرة، في هذا السياق، لم تعد مجرد مادة غذائية، بل رمز للمؤازرة ووسيلة عملية لمساندة المتضررين، في وقت يحتاج فيه السكان إلى الدعم والمرافقة بعد الخسائر التي خلفتها الحرائق.

وقالت دريسي إن التجاوب كان فوريا منذ اللحظة الأولى، معتبرة أن ما حدث أعاد إلى الأذهان صورا من زمن الثورة، عندما كانت الأمهات يحضرن الكسرة للمجاهدين. واليوم، تتجدد الصورة نفسها في شكل هبة شعبية واسعة، تؤكد أن التضامن الجزائري حاضر في أصعب اللحظات.

وتبرز هذه المبادرة، إلى جانب بعدها الإنساني، قيمة العمل الجمعوي ودور النساء الجزائريات في إسناد الجهود التضامنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمساندة العائلات المنكوبة. وبين رائحة الخبز التقليدي وحرارة العطاء، تتجسد مرة أخرى معاني الوحدة والتآزر بين أبناء الوطن.

وتبقى هذه الخطوة واحدة من الصور التي تعكس نبض المجتمع الجزائري في الأزمات، حيث تتحول المبادرات البسيطة إلى فعل تضامن كبير، وتصبح الكسرة عنوانا للمحبة والدعم في مواجهة المحن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى