الأخبار الوطنية

اجتماع حكومي برئاسة الوزير الأول يدرس مشاريع استراتيجية للتنمية المستدامة في الجزائر

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا حكوميًا هامًا خُصص لمناقشة مجموعة من الملفات الاستراتيجية التي تندرج ضمن أولويات البرنامج الحكومي. ركز الاجتماع على جوانب حيوية تلامس حياة المواطن الجزائري بشكل مباشر، شملت الثقافة والتعليم والبحث العلمي وصولًا إلى ركائز الاقتصاد الدائري.

استهلت الجلسة بدراسة مشروع مرسوم رئاسي يهدف إلى تنظيم إنجاز وصيانة الأعمال الفنية في الفضاءات العمومية، من تماثيل ومعالم ونصب تذكارية. يرمي هذا الإطار التنظيمي إلى وضع معايير فنية وجمالية موحدة لضمان عكس البعد التاريخي والثقافي والاجتماعي للأمة الجزائرية، مع المحافظة على أعلى مستويات الجودة في التصميم والتنفيذ.

في سياق متصل، استعرضت الحكومة المخطط الاستعجالي لتحسين ظروف تمدرس تلاميذ المدارس الابتدائية، استجابة لتعليمات رئيس الجمهورية. يولي هذا المخطط أهمية قصوى لتعزيز خدمات الإطعام المدرسي وتحسين الصيانة والتدفئة والنقل، بالإضافة إلى توفير المستخدمين اللازمين، خاصة في المناطق الريفية والنائية لضمان بيئة تعليمية ملائمة وآمنة.

كما تناولت الحكومة آليات تعزيز التحويل التكنولوجي وبناء نموذج تنموي مستقبلي قائم على الابتكار والبحث العلمي، لدعم الدور الاقتصادي للجامعة الجزائرية. تتضمن خارطة الطريق المقترحة إنشاء شبكة وطنية متكاملة تربط المخابر والمنصات التكنولوجية بين الجامعات ومراكز البحث، بهدف استغلال القدرات البشرية والتقنية بكفاءة، وتحقيق سيادة تكنولوجية مستدامة تدفع عجلة النمو الصناعي والاقتصادي في الجزائر.

وفي ختام اجتماع الحكومة، جرى عرض مفصل حول المدونة الوطنية لشُعَب رسكلة وتثمين النفايات، مع التركيز على الإستراتيجية الوطنية للانتقال نحو اقتصاد دائري يعتمد على تحويل النفايات إلى موارد قيمة وطاقة. ترتكز هذه الإستراتيجية على نشر شعب مهيكلة للرسكلة عبر الوطن وتطبيق مبدأ المسؤولية الموسعة للمنتج، مما يضمن مشاركة الصناعيين في تسيير وتمويل مرحلة ما بعد الاستهلاك، ويساهم في خلق فرص عمل جديدة في القطاعات الخضراء، ويقلص من التبعية للمواد الأولية المستوردة، ويحمي الموارد الطبيعية للبلاد.

تؤكد هذه الاجتماعات المستمرة التزام الحكومة الجزائرية بتجسيد توجهات الدولة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، تحديث المنظومة التربوية، ترقية البحث العلمي، وتحسين الإطار المعيشي للمواطن. وتعد هذه الخطوات حجر الزاوية في بناء مستقبل مزدهر ومستدام للجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى