توقيف 3 شبان بسطيف بعد افتعال سرقة وهمية والاستيلاء على 157 مليون سنتيم

كشفت مصالح الأمن الحضري الخامس بسطيف تفاصيل قضية غير مألوفة انتهت بتوقيف 3 شبان، بعد افتعال عملية سرقة وهمية داخل محل تجاري ومحاولة تضليل الشرطة للاستيلاء على مبلغ مالي قدره 157 مليون سنتيم.
وبحسب معطيات القضية، فقد تقدم أحد العاملين ببلاغ يفيد بتعرض زميله لاعتداء وسرقة داخل المحل، في مشهد بدا في البداية كجريمة سطو حقيقية استدعت تدخل عناصر الأمن إلى عين المكان للمعاينة وفتح تحقيق في الملابسات.
العامل الذي تولى سرد الوقائع تحدث عن شخص مجهول أخفى ملامحه وهدده ثم عنفه قبل أن يتجه إلى صندوق فولاذي ويستولي على الأموال الموجودة بداخله. غير أن هذه الرواية بدأت تتهاوى بسرعة أمام تدقيق المحققين في تفاصيل الحادث ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بالمحل.
وأظهرت الصور أن الاعتداء المزعوم لم يكن سوى تمثيلية محكمة جرى التخطيط لها مسبقا بين العاملين، بمشاركة شخص ثالث أوكلت إليه مهمة أداء دور السارق وتنفيذ مشاهد الاعتداء والاستيلاء على الأموال، في محاولة لإضفاء المصداقية على عملية السطو الوهمية.
وبعد تفكيك السيناريو المزعوم وتحديد هوية المشتبه فيهم، باشرت مصالح الأمن توقيفهم تباعا، قبل أن تسفر التحريات عن استرجاع المبلغ المالي محل القضية، والمقدر بـ157 مليون سنتيم. وهكذا تحولت ما بدا في ظاهره حادثة سرقة إلى قضية احتيال مدبرة كشفتها كاميرات المراقبة.
وتبرز هذه القضية، مرة أخرى، الدور الحاسم الذي تلعبه وسائل المراقبة والتحري الدقيق في كشف الحقائق، خاصة عندما يحاول بعض الأشخاص صناعة رواية مضللة للإفلات من المسؤولية أو توجيه التحقيق نحو سارق وهمي.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، أنجزت مصالح الأمن ملفا جزائيا ضد المشتبه فيهم الثلاثة، قبل تقديمهم أمام النيابة المختصة، لتطوى بذلك واحدة من أغرب قضايا السرقة التي شهدتها سطيف في الآونة الأخيرة.




