تفكيك ورشة سرية لإنتاج الإكستازي المقلدة بقسنطينة وتوقيف خمسة أشخاص

فككت فرقة البحث والتدخل بأمن ولاية قسنطينة ورشة سرية كانت تُستغل في صناعة وإنتاج المخدرات الصلبة من نوع الإكستازي، في عملية وصفت بالهامة بالنظر إلى حجم المحجوزات وعدد الموقوفين فيها.
وجاءت العملية بعد تحريات معمقة باشرتها المصالح الأمنية، إثر معلومات مؤكدة عن تحرك جماعة إجرامية كانت تستعد لإبرام صفقة لبيع كمية معتبرة من المخدرات الصلبة الاصطناعية على مستوى المدينة الجديدة علي منجلي. وبالتنسيق مع النيابة المحلية، تم فتح تحقيق ميداني مكثف أفضى إلى تحديد هوية أفراد الشبكة.
ومع تتبع تحركات المشتبه فيهم ورصدهم، تم توقيفهم على متن مركبة خضعت للتفتيش الأمني، ليتبين أنها كانت محملة بـ864 قرصا من نوع إكستازي، إضافة إلى قطعة من الكيف المعالج. وعلى الفور، جرى تحويل الموقوفين رفقة المحجوزات والسيارة المستعملة في النقل إلى مقر فرقة البحث والتدخل لمواصلة التحقيق.
وبعد الحصول على إذن النيابة، فتش المحققون مسكن المشتبه فيه الرئيسي، ليتضح أنه حوله إلى ورشة سرية لتقليد وصناعة المخدرات الصلبة. كما تم العثور داخل المسكن على معدات وسوائل تُستعمل في عملية التصنيع، إلى جانب كمية أخرى من المخدرات الصلبة بلغت 435 قطعة، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 1299 قطعة من الإكستازي.
كما أسفرت العملية عن حجز معدات إضافية تستعمل في صناعة وتقليد المخدرات، ودراجة نارية كانت تُستخدم في النقل والترويج، في وقت تم فيه توقيف خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم في التصنيع والترويج.
وبعد استكمال إجراءات التحقيق الأولي، أُنجز ملف جزائي ضد المشتبه فيهم، قبل تقديمهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة قسنطينة، الذي أحالهم على قاضي التحقيق. وقد أصدر هذا الأخير أمرا بإيداعهم رهن الحبس المؤقت إلى غاية استكمال التحقيق القضائي وإحالتهم على المحاكمة.
وتعكس هذه العملية تشديد المصالح الأمنية على ملاحقة شبكات ترويج المخدرات الصلبة وحماية الأحياء السكنية من نشاطها الإجرامي، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات القضائية من تفاصيل إضافية.




