الأخبار الوطنية

الجزائر أمام مرحلة جديدة من طريق الحرير الرقمي مع الصين

تتجه الشراكة الجزائرية الصينية نحو مرحلة جديدة عنوانها الرقمنة، بعدما كان التعاون بين البلدين يرتكز أساسا على الطرق والموانئ والمنشآت والاستثمارات. فالمشهد الذي ترسمه الصين من هانغتشو اليوم يعكس تحولا عميقا في مفهوم طريق الحرير، من البنية التحتية التقليدية إلى التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا التطور في سياق شراكة اقتصادية وتجارية متنامية بين الجزائر والصين، سجلت مبادلاتها 15.25 مليار دولار خلال 2025. وهذا الرقم يمنح الجزائر موقعا مهما في النسخة الرقمية الجديدة من مبادرة الحزام والطريق، خاصة مع اتساع الاهتمام بالمنصات الرقمية ونقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل التبادل التجاري عبر الفضاء الإلكتروني.

وفي مدينة هانغتشو، عاصمة مقاطعة تشجيانغ، افتتحت الدورة الخامسة من معرض التجارة الرقمية العالمي بحضور رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، الذي أكد أن التجارة الرقمية أصبحت أداة أساسية لتعزيز الانفتاح والتعاون في الاقتصاد العالمي. كما شدد على أهمية تضييق الفجوة الرقمية ودعم الدول النامية في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية وتكوين الكفاءات.

ويبرز المعرض هذا العام باعتباره منصة دولية واسعة تجمع أكثر من ألفي مؤسسة عارضة، وتضع الذكاء الاصطناعي في قلب النقاش حول مستقبل التجارة الرقمية. كما خصص جناح كامل لـ طريق الحرير للتجارة الإلكترونية، في إشارة واضحة إلى انتقال المبادلات الدولية من البيع التقليدي إلى منظومة رقمية متكاملة تشمل البيانات والخدمات اللوجستية والدفع والتصنيع.

وعلى هامش الحدث، احتضنت هانغتشو حوارا صينيا عربيا حول الذكاء الاصطناعي والتعاون الرقمي، ركز على توسيع وصول الشركات العربية إلى الأسواق والمنصات الرقمية. وهو ما يفتح أمام الجزائر فرصة إضافية لتعزيز حضورها في هذا المسار، خاصة في ظل تنامي مبادلاتها مع الصين وارتفاع صادراتها نحوها خلال النصف الأول من 2026 إلى 980 مليون دولار.

وبين التجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وتدفق البيانات، تبدو الجزائر أمام تحول مهم في علاقتها مع الصين، تحول قد ينقل الشراكة من تبادل السلع إلى فضاء أوسع من التعاون الرقمي والاقتصادي. التفاصيل المقبلة تحمل مؤشرات أوضح على حجم هذا التحول واتجاهاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى