دعوة لتسهيل علاج أطفال السرطان غير المؤمّنين في الجزائر

يعد سرطان الأطفال في الجزائر من أبرز التحديات الصحية التي تواجه المجتمع، حيث تتطلب هذه الحالة رعاية طبية ونفسية متخصصة. خلال المؤتمر الدولي الثاني لمريض السرطان، الذي نظمته الفدرالية الجزائرية لجمعيات مرضى السرطان بفندق “الأوراسي”، تم التطرق إلى ضرورة الاهتمام بعلاج الأطفال المصابين بالسرطان.
أكد المشاركون في المؤتمر أن هناك تقدمًا ملحوظًا في وسائل التشخيص والعلاج، ولكن لا يزال هناك العديد من التحديات التي تواجه رعاية الأطفال. ومن أهم هذه التحديات ضرورة إجراء التشخيص المبكر، توفير الأدوية والتجهيزات الطبية اللازمة، بالإضافة إلى الحاجة الماسة للكوادر الطبية المتخصصة في هذا المجال.
من جانبه، نوه مجموعة من الأطباء المختصين في علاج السرطان بوجود مصالح متخصصة في مستشفيات البلاد، لا سيما في المستشفيات الجامعية. ويخضع الأطفال للعلاج وفقًا لطبيعة المرض ومرحلته، حيث تشمل طرق العلاج كلاً من العلاج الكيميائي، الإشعاعي والجراحة.
وفي هذا السياق، أشارت حميدة كتاب، رئيسة الفدرالية الجزائرية لجمعيات مرضى السرطان، إلى أهمية دور أسر الأطفال في تحسين تجربة العلاج من خلال الالتزام والمتابعة المستمرة. وأكدت على ضرورة تحسين التكفل بالأطفال من خلال تعزيز برامج الكشف المبكر، تطوير المراكز الصحية المتخصصة، وتوفير الإمكانيات الطبية.
بالإضافة إلى ذلك، أوضحت البروفسور فتيحة غاشي، رئيسة قسم أورام الأطفال بمستشفى باب الوادي، أن حوالي 30 بالمئة من الأطفال المصابين لا تتوفر لهم أسرة، مما يتطلب تعزيز قدرات العلاج وتوسيع الخدمات الصحية.
في النهاية، دعت البروفسور غاشي إلى وجود آليات تضمن للأطفال غير المؤمنين اجتماعيا الحصول على العلاج الإشعاعي في القطاع الخاص، مشيرة إلى الضغط المتزايد على القطاع العام في توفير هذه الخدمات.
إن تحسين ظروف علاج أطفال السرطان في الجزائر يعد ضروريًا لضمان أفضل فرص الشفاء وتحسين نوعية حياتهم.




