لماذا يُنصح بتجنب الكبد خلال الحمل؟

تبدأ رحلة الحمل لدى النساء بمزيج من الخوف والترقب، وتزداد حاجتهن للعناصر الغذائية اللازمة لنمو الجنين في رحمهن. ومع تقدم العلم، بدأنا نحلل العديد من النصائح الغذائية الموروثة، مما يثير تساؤلات حول بعض الممارسات، مثل تناول الكبد.
تتباين الثقافات حول العالم في توصياتها للنساء الحوامل، فعلى سبيل المثال، تُمنع النساء في بعض الدول الإفريقية من تناول اللحوم والأسماك، في حين تفضل دول أخرى تجنب الأطعمة الغنية بالحديد. لكن السؤال الذي يتكرر هو: لماذا يُنصح بتجنب تناول الكبد خلال الحمل؟ وما المخاطر المرتبطة به؟
تحتوي الكبدة على مستويات مرتفعة من فيتامين (أ) بشكله النشط، المعروف باسم “فيتامين (أ) مسبق التكوين”، وهو مصدر رئيسي له. ومع ذلك، يُعتبر ارتفاع مستوى فيتامين (أ) لدى الحوامل مرتبطا بزيادة خطر تشوهات الأجنة، وأحيانًا حتى الإجهاض. ينبغي أن يبقى مستوى هذا الفيتامين منخفضاً جداً في دم الأم للحفاظ على نمو الجنين بشكل طبيعي، خاصة في الأشهر الأولى من الحمل.
أظهرت دراسات سابقة تأثيرات سلبية في حال ارتفاع مستويات حمض الريتينويك، أحد أشكال فيتامين (أ)، قد تؤدي إلى مشاكل خطيرة مثل استسقاء الدماغ وتشوهات في نمو الأعضاء. لذا، يشدد الأطباء على ضرورة تجنب تناول الكبدة بكميات كبيرة.
على الرغم من أهمية فيتامين (أ) في نمو الجنين، فإنه يتعين على الأمهات أيضاً العمل على تعويض نقصه إذا كان موجودًا. يمكن الحصول على هذا الفيتامين من مصادر غذائية آمنة مثل الخضراوات والفواكه، مع الالتزام بتوصيات الأطباء حول تناول مكملات الفيتامين.
في الختام، يُفضل استشارة مختص قبل تناول أي مكملات أو مواد غذائية غنية بفيتامين (أ)، بما في ذلك الكبدة، لتحقيق توازن صحي للجسم وتجنب المخاطر المحتملة.




