بحيرة طنقة في الجزائر تحت تهديد النفايات والمطالبات بإجراءات عاجلة

تُعتبر بحيرة “طنقة” في ولاية الطارف من أهم المحميات الطبيعية في الجزائر، إلا أنها أصبحت في الآونة الأخيرة ضحية لتصرفات غير مسؤولة من قبل بعض الزوار.
تفيد التقارير أن هذه البحيرة، المصنفة ضمن مناطق رامسار العالمية ذات الأهمية البيئية، تحولت إلى مكب مفتوح للنفايات بفعل تراكم المخلفات البلاستيكية والصلبة، مما أثر سلبًا على تنوعها البيولوجي وغلافها النباتي.
ووجهت نداءات من نشطاء بيئيين لإيقاف هذا التدهور البيئي اللافت، حيث دعا المجتمع المدني إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على هذه المحمية من الاندثار. ويشمل ذلك دعوة جمعية “الدراجة الخضراء” لغلق مؤقت لمحمية طنقة، مشددين على أن الهدف هو توفير الوقت اللازم لتنظيف المنطقة وتطبيق نظام حراسة ومنع عمليات التلوث.
في تصريحات لها، أكدت الدكتورة وداد ليشاني، الناشطة القانونية، على ضرورة عقاب مرتكبي انتهاكات البيئة، مشيرة إلى أن الحفاظ على المناطق الرطبة هو واجب جماعي لا ينبغي تركه للنشطاء فقط. وأكدت على أن السماح بتدهور أراضينا الطبيعية يعد خسارة كبيرة للهوية البيئية للجزائر.
في إطار جهود التصدي لهذه الأوضاع، أعلن عن تنظيم حملة تطوعية ضخمة يوم 30 سبتمبر لإعادة تأهيل بحيرة طنقة، بمشاركة مختلف الهيئات الرسمية والجمعيات المدنية في نشاط يعكس الوعي الجماعي حول أهمية هذه البيئة. الحملة تهدف إلى إعادة البريق إلى البحيرة وتنظيفها، تحت شعار “طبيعتنا مسؤوليتنا جميعا… معا لنحمي جمال القالة”.
إن بحيرة طنقة تحتاج إلى دعم المجتمع المحلي وتحركات جدية من المؤسسات الدولة لإنقاذها من التهديدات البيئية. فهل ستستجيب الحكومة سريعاً لهذه النداءات؟




