سفيتلانا موجسوف: العالمة وراء أدوية السمنة تقترب من نوبل

في 17 سبتمبر/أيلول 2026، أُعلنت أسماء العلماء الذين تم اختيارهم من قبل مؤسسة “كلافيريت” ضمن قائمة “سايتشن لوريتيس” لعام 2026 في مجال الطب، ومن بينهم العالمة سفيتلانا موجسوف. تأتي هذه الخطوة تقديراً لأبحاثها الرائدة في اكتشاف هرمون “جي إل بي-1” (GLP-1) وفهم تأثيراته العاملة في الجسم، وهو الهرمون الذي أثر بشكل كبير في تطوير أدوية السكري والسمنة.
لقد كانت هذه اللحظة بارزة في تاريخ العلم، حيث أعاد اسم موجسوف إلى الواجهة في وقت يقترب من إعلان جائزة نوبل للطب لعام 2026، وذلك بعد أربعة عقود من أبحاثها المميزة التي غيرت المنظور الطبي لعلاج السكري والسمنة.
بدأت مسيرة سفيتلانا موجسوف مع اكتشافها لعدد صغير من الأحماض الأمينية في مختبرات بوسطن عام 1983. اكتشف العلماء في ذلك الوقت أن بروتين “جي إل بي-1″، الذي يتكون من 37 حمضاً أمينياً، قد يكون له تأثير أقل من الشكل المختصر المكون من 31 حمضاً أمينياً، مما ساعد على فتح آفاق جديدة بالنسبة للعلاج.
نجحت موجسوف في تصنيع أشكال مختلفة من “جي إل بي-1″، وتمكنت في عام 1986 من إثبات وجود الشكل القصير بشكل طبيعي في الأمعاء. وفي خطوة مهمة عام 1992، أظهرت دراسة على البشر فعالية “جي إل بي-1” في تحفيز إفراز الإنسولين وخفض مستوى السكر في الدم، مما أسفر عن ولادة فئة جديدة من أدوية السكري.
ومع مرور الوقت، تم تطوير أدوية مثل “ليراغلوتايد” و”سيماغلوتايد” التي ظهر استخدامها على نطاق واسع في علاج السمنة، وأدخلت تغييرات بارزة في الممارسات الطبية. فرغم عدم تصنيعها هذه الأدوية بشكل مباشر، إلا أن مساهماتها العلمية شكلت الأساس البيولوجي الذي جعل هذه الأدوية ممكنة.
ورغم عدم شهرتها مثل بعض العلماء، إلا أن نجاح هذه الأدوية أعاد رسم التاريخ لعالمها، حيث تلقت العديد من الجوائز في السنوات الأخيرة. ومع إدراج اسمها ضمن قائمة “كلافيريت”، تفتح الأبواب أمام سفيتلانا موجسوف لنيل الجوائز العالمية.
في الختام، تبقى قصة سفيتلانا موجسوف رمزا للعزيمة والتفاني في مجالات البحث العلمي، وقد تكون قريبا في دائرة الأنظار مع ترشيحها لجائزة نوبل، مما يجعلها علامة بارزة في قمة الإنجازات العلمية.




