عقوبات تصل إلى 10 سنوات لمتهمين في قضايا التهرب الضريبي في الجزائر

في قضية فساد ثقيلة تتعلق باستغلال فواتير الاستيراد، قدم وكيل الجمهورية لدى الفرع الثالث للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي في سيدي أحمد، التماسات عقوبات تصل إلى 10 سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 10 مليون دينار جزائري، في حق المتهم الرئيسي المعروف باسم ‘ر.ب’، مالك شركة مختصة في استيراد الملابس والأحذية.
وكشفت تحريات النيابة أن هناك 31 متهما آخر يواجهون أحكاما تتراوح بين 3 و6 و10 سنوات حبسا، بالإضافة إلى غرامات مالية تتراوح بين مليون وعشرة ملايين دينار جزائري. وتطالب الخزينة العمومية بتعويضات مالية ضخمة تصل إلى 3 آلاف مليار دينار جزائري عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة هذه العمليات المشبوهة.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المتهمين تم تحويلهم للمحكمة بناءً على تحقيقات عميقة أكدت وجود تلاعب في فواتير الاستيراد، وأن الأرقام الحقيقية لهذه الفواتير خُفضت بهدف التهرب الضريبي.
كما أوضح وكيل الجمهورية خلال مرافعته أن التحريات أغرقت الشركة المتهمة، ‘REMONTADA’، في مخالفات جسيمة تمثلت في التلاعب بتسجيل فواتير وهمية، مما أضر بالخزينة العمومية.
وكشفت الجلسة عن توجيه اتهامات لعدد من المتهمين بالتواطؤ في استخدامها، حيث تم الاستناد إلى بيانات تثبت عدم التزامهم بواجباتهم الضريبية وأن بعض الأسماء كانت مكررة في السجلات التجارية، مما يبرز حجم هذه التجاوزات.
وبحسب البيانات، فقد مثُل المتهمون أمام المحكمة إبان الجلسة، التي تم تنظيمها عبر تقنية الفيديو، حيث تم استجوابهم عن صلتهم بالعمليات التجارية المشبوهة. وبرزت أنماط للتواصل التجاري غير قانونية، إذ اعترف البعض بوجود فواتير وهمية بينما نفى آخرون أي صلة لهم بتلك الأنشطة.
تتركز العقوبات المقترحة على إظهار جدية السلطات في مكافحة الغش والفساد، مشددة على ضرورة محاسبة كل من تورط في هذه الملفات الشائكة.
تسعى العدالة الجزائرية لاستعادة الأموال المتأتية من هذه المخالفات، مما يعكس الإرادة السياسية لمواجهة الفساد وتقوية الاقتصاد الوطني.
يتعين على المتابعين هذه القضية الانتظار حتى تنتهي محاكمة جميع الأطراف المتهمة لضمان تحقيق العدالة على كافة المستويات.




