الأخبار الوطنية

تراجع كبير في صادرات فرنسا نحو الجزائر وسط توتر العلاقات

تواصل العلاقات الجزائرية الفرنسية تراجعها بشكل ملحوظ، وذلك منذ شهر مايو الماضي، حيث أثيرت عدة مخاوف بشأن الصعوبات التي تواجهها الصادرات الفرنسية إلى الجزائر.

وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الفرنسية، مثل مجلة “ماريان” وصحيفة “لاكروا” وموقع “لوجورنال دو ديمانش”، استندت هذه المعلومات إلى تصريحات دبلوماسيين ورجال أعمال فرنسيين في مجال التصدير. فقد أصبح المستوردون الجزائريون أكثر ترددًا في الإقبال على المنتجات الفرنسية، ما أثار قلق المتابعين حول مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين.

العلاقات الثنائية تأثرت بشكل مباشر بالموقف الفرنسي من قضية الصحراء الغربية في صيف 2024، الأمر الذي نجم عنه شغور منصب السفير الجزائري في باريس حتى الآن. ومن الجدير بالذكر أنه منذ نهاية يوليو الماضي، انتشرت معلومات غير موثقة تحذر من استيراد بعض المنتجات الفرنسية، باستثناء الأدوية، مما أثر سلبًا على قطاع الحبوب الفرنسي الذي خسر السوق الجزائرية في السنوات الأخيرة.

من جانبها، أبدت شركة “رونو تراكس” قلقها بشأن فقدان صفقات بيع قطع الغيار، رغم أنها لم تعد فرنسية بعد استحواذ السويدي فولفو عليها. ومع إغلاق مصنع “رونو” للسيارات في الجزائر منذ عام 2020، يبدو أن مستقبل هذا القطاع غير واضح.

بحسب تقرير “لاكروا”، تعاني الواردات الفرنسية من اختناقات شديدة، حيث شهدت منذ يوليو 2026 تراجعًا شبه كامل. وأصبح المستوردون الجزائريون يتجهون بشكل متزايد إلى منتجات من دول أخرى، مثل الصين، ليحلوا محل المنتجات الفرنسية.

الدبلوماسيون يتحدثون عن حظر استيراد مختلف المنتجات الفرنسية، بما في ذلك تلك المصنوعة بواسطة رؤوس الأموال الأجنبية، مما يوضح الانعكاس السلبي للعلاقات الجزائرية الفرنسية. وفقًا للأرقام، تراجعت قيمة الصادرات الفرنسية إلى الجزائر إلى 4 مليارات يورو بين يوليو 2025 ويوليو 2026، مقارنة بـ 4.8 مليار يورو في عام 2024.

في ختام التقرير، حذرت رئيسة جمعية فرنسا الجزائر، سيغولين روايال، من أن استمرار تدهور العلاقات قد يؤدي إلى فقدان باريس لمصالحها في الجزائر. وفي سياق مشابه، كشف معهد مونتين مؤخرًا عن إفلاس 600 مؤسسة فرنسية مصدرة إلى الجزائر، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الشركات الفرنسية في السوق الجزائرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى