محاكمة جديدة في قضايا فساد الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مع أديداس

شهدت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي أحوالاً مثيرة خلال جلسة محاكمة متهمة فيها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، المعروفة بـ”الفاف”، حيث أثيرت العديد من الخروقات والتجاوزات المتعلقة بالعقود المدرجة في صفقات الفاف.
تتركز الأنظار على العقد المبرم مع شركة “أديداس” والوكالة السياحية “كونكورد”، حيث اعتبرت المحكمة هذه العقود مشبوهة وتتنافى مع الأحكام التشريعية والتنظيمية، مما منح امتيازات غير مبررة لبعض الأطراف.
انطلقت محاكمة 19 متهماً في القضية، بما في ذلك الرؤساء الثلاثة السابقون للفاف، وهم شرف الدين عمارة، خير الدين زطشي الموقوف، وجهيد زفيزف، وعدد من الأعضاء السابقين في المكتب الفيدرالي، الذين يستمرون في تأكيد براءتهم.
وقد قدم المحامون دفوعاً شكلية تتعلق بعدم مشروعية تحقيقات المفتشية العامة للمالية، مدعين أنه لم يتم إدراج محققين معتمدين في الإجراءات. كما اعتبرت المحامية نصيرة واعلي أن وجود وزارة الرياضة والخزينة العمومية كطرف مدني في القضية غير مبرر، مشيرة إلى أن الفاف جمعية رياضية ليس لها أي ارتباط بالدولة.
أثناء استجواب المتهمين، كانت رئيسة قسم الموارد البشرية والمتهمات يصرحن بعدم صلتهن بالتهم المنسوبة إليهن، حيث برَّرن تصرفاتهن بشفافية وبما يتماشى مع الإجراءات القانونية. كما أكد عمار بهلول، عضو المكتب التنفيذي بالمحكمة، أن العقود تمت وفقاً للقوانين المعمول بها وأن الإدارة العامة هي المسؤولة عن إبرامها.
تستمر الجلسة في تناول المزيد من التفاصيل والأدلة المقدمة من الطرفين، مما يجعل هذه القضية تتأرجح بين التأكيد على وجود فساد مالي من عدمه. ومع استمرار الجلسات، يبقى الرأي العام في الجزائر يتابع بلهفة نتائج هذه المحاكمة وأبعادها على مستقبل الكرة الجزائرية.
يتجلى من هذا الملف أن تواجد الأسماء الكبيرة في الوسط الرياضي يثير مخاوف وتحديات جديدة، مما يستدعي تحقيقاً شفافاً في جميع الصفقات والعقود المتعلقة بالاتحادية.
تبقى المتابعة مستمرة لاكتشاف المزيد من التصريحات والأدلة في الجلسات القادمة، والكرة الآن في ملعب العدالة لتقديم الإجابات المناسبة حول هذا الموضوع الشائك الذي يهم الرأي العام الجزائري.




