الجزائر: تفكيك شبكة دولية كبرى لتهريب المهاجرين والمخدرات وتوقيف 36 شخصًا وضبط 22 سيارة فاخرة

أعلنت نيابة الجمهورية لدى القطب القضائي المتخصص بمحكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، عن تفكيك شبكة إجرامية دولية عابرة للحدود الوطنية، متورطة في أنشطة خطيرة تمس الأمن العام والمجتمعي. تأتي هذه العملية النوعية ضمن جهود مكثفة لمكافحة الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها.
كشفت التحقيقات أن هذه الشبكة، التي تضم سبعة وأربعين شخصًا، كانت متخصصة في تهريب المهاجرين بطريقة غير شرعية، مستغلة قوارب مجهزة بمحركات قوية وأجهزة اتصال متطورة لضمان إنجاح عمليات التهريب عبر البحر. لم يقتصر نشاط الجماعة على ذلك فحسب، بل امتد ليشمل المتاجرة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مستخدمة أساليب معقدة لإدارة أنشطتها الإجرامية.
ولتمويه مصدر الأموال المتحصلة من جرائمها، استغلت الجماعة شركات وهمية لبيع واستئجار السيارات الفاخرة كواجهة لأنشطتها غير المشروعة. ووصل الأمر إلى استغلال وتوريط موظفين عموميين لمساعدتها في تحقيق أفعالها الإجرامية، مما يعكس مدى تغلغلها وتأثيرها.
أسفرت العملية الأمنية التي نفذتها المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للأمن الوطني عن توقيف 36 مشتبهًا فيه، بينما لا يزال سبعة آخرون في حالة فرار. كما تبين وجود أربعة مشتبه فيهم آخرين محتجزين مسبقًا في المؤسسات العقابية لتورطهم في قضايا مماثلة. وشملت المضبوطات أربع قوارب بحرية و22 سيارة فاخرة ودراجتين ناريتين، بالإضافة إلى سلاح ناري واحد و61 ذخيرة حية، ومبلغ مالي ضخم يقدر بـ 28,491,500 دينار جزائري.
وبتاريخ السادس والعشرين من شهر نوفمبر الجاري، تم تقديم المشتبه فيهم أمام قاضي التحقيق، حيث تمت متابعتهم بتهم خطيرة تشمل جناية تهريب المهاجرين ضمن جماعة إجرامية منظمة، وجناية بيع المخدرات والمؤثرات العقلية في إطار جماعة إجرامية منظمة، إلى جانب جنح تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية، وإساءة استغلال الوظيفة، وحيازة سلاح وذخيرة من الصنف الرابع دون ترخيص. وقد أصدر قاضي التحقيق أوامر بوضع جميع المتهمين رهن الحبس المؤقت، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية في هذه القضية المعقدة.
يؤكد هذا الإنجاز الأمني والقضائي التزام الجزائر بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ويشدد على يقظة الأجهزة الأمنية والقضائية في ملاحقة المتورطين وحماية المجتمع من الآفات التي تهدد استقراره وسلامته.




