الأخبار الوطنية

خسارة ماكرون في الجزائر ودروس لخليفته حول الدبلوماسية الفرنسية

في كتابه الجديد بعنوان “دبلوماسية من دون دبلوماسيين”، يعود السفير الفرنسي الأسبق بالجزائر كزافيي دريانكور ليشخّص ما يعتبره فشل السياسة الخارجية الفرنسية في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك في سياق التوترات الأخيرة التي عصفت بالعلاقات بين الجزائر وباريس.

الكتاب، الذي صدر في منتصف أكتوبر 2026، يتناول كيف أن ماكرون انزلق نحو دعم أطروحة الحكم الذاتي التي يروج لها النظام المغربي بشأن قضية الصحراء الغربية، مما أثار استياءً كبيرًا في الجزائر. وباستحضاره لمضمون الكتاب، يمكن أن نستشف من مقدمة القاص الفرنسي بوعلام صنصال، الذي كتبها، مدى التأكيد على أهمية الموضوع الذي يتناول العلاقات الجزائرية الفرنسية.

دريانكور، الذي يمتلك خبرة تمتد لنحو أربعين عامًا في الخارجية الفرنسية، يصف الاستراتيجية الدبلوماسية لماكرون بأنها “رعناء”، مشيرًا إلى أن نهج “دبلوماسية العناق” بين الجزائر وباريس لم يحقق النتائج المرجوة. ومن وجهة نظره، فشل ماكرون في الابتعاد عن الاختيارات التنازلية التي لم تفد بأي شيء ملموس.

كما يشير إلى فترةين من الزمن: الأولى كانت تحت إدارة وزير الداخلية السابق برونو روتايو، حيث تم الإفراج عن بوعلام صنصال، والثانية التي تبعت مغادرته ورئاسة لوران نونياز للملف، والتي اعتبرها تراجعية.

دريانكور ينتقد أداء الدبلوماسية الفرنسية في الفترة الحالية، مشددًا على أن ممارسات سياسة التعيينات السلبية قد أضرت بمهنية سلك الدبلوماسيين، ما أدى إلى تعيين أشخاص غير مؤهلين لتولي مناصب دبلوماسية.

وفي ختام الكتاب، يقدم الكاتب نصائح لخليفة ماكرون، داعيًا إلى إرساء دبلوماسية أكثر هدوءًا، والاستماع للخبراء، وتعزيز الروابط الثقافية بين الجزائر وفرنسا كوسيلة لاستعادة النفوذ الفرنسي، بعيدًا عن الوعود غير المدروسة وإعلانات السياسة المتسرعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى