الأمن الوطني يفكك شبكة إجرامية خطيرة لتهريب المهاجرين والمخدرات بالجزائر

تعتبر مكافحة الجريمة المنظمة أولوية قصوى للأجهزة الأمنية الجزائرية، وفي هذا السياق، تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة، التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، من تحقيق إنجاز أمني نوعي بتفكيك شبكة إجرامية خطيرة.
هذه الشبكة كانت متخصصة في نشاطين رئيسيين يهددان الأمن القومي والمجتمعي: تهريب المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر، والاتجار غير المشروع بالمخدرات. العملية، التي نفذت هذا الأسبوع، أسفرت عن توقيف 36 من مدبري وعناصر الشبكة الإجرامية.
وكشفت التحريات المعمقة، التي استمرت لأكثر من ستة أشهر، عن المنهج المعقد الذي اتبعته الشبكة الإجرامية، حيث استغل أفرادها نشاط بيع وتأجير السيارات الفاخرة كغطاء لتمويه مصادر أموالهم وتبييض عائداتهم المالية غير المشروعة. هذا الأسلوب يكشف عن مستوى عالٍ من التنظيم والتخطيط لدى هذه الشبكة.
تضمنت المضبوطات كمية معتبرة من الممتلكات التي تعكس حجم النشاط الإجرامي، حيث تم حجز سلاح ناري من الصنف الرابع، أربعة قوارب بحرية كبيرة مجهزة بمحركات قوية ومعدات ملاحة بحرية متطورة، بالإضافة إلى 22 مركبة فاخرة ودراجتين ناريتين. كما شملت المحجوزات مبالغ مالية ضخمة تقارب 3 مليارات سنتيم بالعملة الوطنية، و6000 يورو بالعملة الأجنبية، وثلاث إشارات ضوئية وثلاثة أجهزة لتحديد المواقع.
تم تقديم المشتبه فيهم أمام القطب الجزائي المتخصص بسيدي أمحمد بالعاصمة، لاتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم، مما يؤكد عزم الأجهزة الأمنية على التصدي بحزم لكل أشكال الجريمة المنظمة وحماية المجتمع الجزائري من آفاتها المدمرة.




