احتفال موسم جني التمور بفوغالة ببسكرة يجمع بين الثقافة والاقتصاد

تستعد بلدية فوغالة، الواقعة غرب ولاية بسكرة، للاحتفال بموسم جني التمور كحدث يتجاوز كونه موعداً فلاحياً تقليدياً، حيث يقدم فرصة للقاء الأحبة وإحياء التقاليد التاريخية والثقافة المحلية. في يوم السبت 24 أكتوبر 2026، شهدت واحات النخيل بالمنطقة احتفالية تحت عنوان “مهارة جدي… أمانة عندي”، والتي نظمتها مديرية الثقافة والفنون بمشاركة عدة هيئات وجمعيات محلية. تهدف هذه التظاهرة إلى تثمين التراث الثقافي اللامادي وصون المهارات والمعارف المتوارثة.
وصرح مدير الثقافة والفنون أن هذا الحدث الفريد يمثل بداية جديدة في الاحتفال بموسم جني التمور، حيث يستحضر الذاكرة الجماعية للمجتمع وما يرتبط بهذه الممارسة من عادات وتقاليد وأهازيج شعبية. كما تهدف التظاهرة إلى إعادة إحياء روح “التويزة”، وهي عادة تضامن وتكافل تعكس الترابط المجتمعي، خاصة بين الفلاحين.
تضمن الاحتفال عدة معارض متنوعة، شملت أجنحة خاصة بأنواع التمور، الألبسة التقليدية، الأطباق المحلية، والحرف اليدوية المتعلقة بالنخيل. كما قدمت جمعية فرسان لغروس عروضا للفروسية، بالإضافة إلى مشاركة مكتبة المطالعة العمومية في تنظيم أنشطة ثقافية متميزة. وقد كانت عملية جني التمور هي الحدث الأبرز، حيث تم استعراض مختلف مراحلها وطقوسها التقليدية، مما أعاد للحضور ذكريات الماضي الجميل.
وعبر صاحب “بيت الرحالة” بفوغالة عن أمله في أن تصبح هذه التظاهرة موعداً سنوياً، نظراً لما تمثله من أهمية في التعريف بالمنطقة ومقوماتها السياحية والثقافية. كما تعتبر “بيت الرحالة” وجهة تقليدية توفر تجربة ضيافة متميزة للسياح.
يأتي اهتمام الناس بموسم جني التمور كجزء من تحولات اجتماعية وثقافية واقتصادية، حيث تُعتبر منطقة الزيبان عاصمة عالمية للتمور، وبالأخص النوع المعروف باسم دقلة نور، الذي يتميز بمذاقه الطيب ولونه الذهبي.




