الأخبار الوطنية

انطلاق حملة التشجير استعدادًا لربيع المليونيات في الجزائر

تستعد الجزائر لتجديد غطائها الغابي من خلال حملات تشجير كبيرة انطلقت مؤخراً في جميع الولايات، تزامناً مع خريف ممطر يُتوقع أن يحمل الأمل في موسم ربيع مليوني جديد. ويأتي ذلك في إطار رد الفعل على الكوارث التي شهدتها البلاد نتيجة حرائق الغابات خلال الصيف الماضي.

حيث بدأ تنفيذ حملة غرس تتضمن زراعة 3000 شجرة من أصناف البلوط الفليني وبلوط الزان في ولاية قالمة، بمشاركة فعالة من مختلف الهيئات الحكومية والأمنية، مثل الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني، بالإضافة إلى المجتمع المدني. انطلقت الحملة من منطقة خروفة، بالغابة التابعة لجبل ماونة، ومن المقرر استمراره حتى 21 مارس من السنة المقبلة.

وقد شهدت عدة ولايات، مثل جيجل وخنشلة وأم البواقي، حملات مماثلة تهدف إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرائق، حيث تم تخصيص مئات الآلاف من الشجيرات لزراعتها، بما في ذلك أصناف متنوعة تتلاءم مع طبيعة كل ولاية.

وفي إطار الاحتفال باليوم الوطني للشجرة، تم إطلاق حملات توعوية لتعزيز ثقافة التشجير بين الشباب والمجتمع، مع رفع شعار “معًا نغرس الأمل”.

حملات التشجير هذه تعتبر استجابة حيوية للأضرار البيئية التي خلفتها حرائق الغابات، وتهدف إلى استعادة التوازن البيئي وتحسين جودة الهواء. وسيتواصل العمل خلال الأسابيع المقبلة لكي يتم تحقيق الأهداف المرجوة في تعزيز المساحات الخضراء وحماية الثروة الغابية.

توجد آمال كبيرة في أن تسفر هذه الجهود عن أرقام أكبر من تلك التي تحققت في السنة الماضية، حيث تأمل السلطات أن تكون مساهمة المجتمع المدني والهيئات المعنية فعالة في نجاح هذه الحملات. فالتشجير ليس مجرد خطوة لحماية البيئة، بل هو تعزيز للشعور بالمسؤولية الجماعية تجاه المحافظة على الطبيعة والتوازن البيئي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى