تبون يؤكد أهمية أمن الطاقة في قمة الغاز بموسكو

في إطار القمة الثامنة لرؤساء الدول وحكومات منتدى الدول المصدّرة للغاز المنعقدة بالعاصمة الروسية، موسكو، أكد رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، على ضرورة تعزيز الاستقرار في أسواق الغاز وضمان أمن الإمدادات في ضوء التوترات الجيوسياسية. وأشار تبون، في كلمة ألقاها عبر الوزير الأول، سيفي غريب، إلى أهمية العمل الجماعي بين الدول الأعضاء لتوطيد دور المنتدى وإرساء رؤية موحدة للعقود القادمة.
وأوضح تبون أن السياق الحالي يتطلب توحيد الجهود وتوسيع وجود الغاز في الأسواق الجديدة من خلال التعاون جنوب-جنوب. وأضاف أن الاستثمارات الطاقوية الكبرى تحتاج إلى أطر تنظيمية مستقرة من أجل تعزيز البنية التحتية الغازية. كما دعا الرئيس إلى حوار بناء يعزز الاستثمارات ويضمن توجيهها نحو المناطق الأكثر حاجة.
وفي سياق متصل، ذكر تبون أن صناعة الغاز تواجه تحديات كبيرة تتطلب استراتيجيات مبتكرة تتلاءم مع متطلبات التحول المناخي. وشدد على أن رسم السياسات الطاقوية يعد حقًا سياديًا لكل دولة، محذرًا من التأثير السلبي للتشريعات المتقلبة على الأسواق.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الجزائر لا تزال تعتبر موردا طاقويا آمنا وموثوقا، معتبرًا أن الاستثمارات في القطاع ستكون مفتاحَ النجاح في المستقبل. وأبرز أن الجزائر كانت رائدة في مجال صناعة الغاز منذ إنشاء أول مجمع لتمييع الغاز في العالم بأرزيو عام 1964.
كما تطرق إلى المشاريع الهيكلية الكبرى التي أطلقتها الجزائر، مثل مشروع غارا جبيلات ومشروع الفوسفات المدمج، اللذان يعززان القدرات التصديرية للجزائر ويسهمان في الأمن الغذائي العالمي. وأشار تبون إلى أهمية مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي.
وفي ختام كلمته، أكد أن الجزائر ملتزمة بدعم جهود الانتقال الطاقوي، مشيرًا إلى استهداف إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035، كما يعتزم البلاد أن يكون فاعلًا رئيسيًا في مجال الهيدروجين عبر التعاون مع الشركاء الأوروبيين.
تبعًا لذلك، يمكن اعتبار أن الجزائر تضع الأسس لتحقيق طفرة اقتصادية مستدامة من خلال تعزيز استثماراتها في مجالات الطاقة المختلفة.




