الجزائر ومصر تعززان التعاون الثنائي وتنسقان المواقف بشأن القضايا الإفريقية خلال “مسار وهران”

استقبلت كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلّفة بالشؤون الإفريقية، السيدة سلمة بختة منصوري، نائب وزير الشؤون الخارجية لجمهورية مصر العربية، السيد أبو بكر حفني. جاء هذا اللقاء الهام على هامش مشاركة الوفد المصري في الطبعة الثانية عشرة للندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا، المعروفة باسم “مسار وهران”، والتي تحتضنها الجزائر. تؤكد هذه الاستضافة التزام الجزائر بتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية بما يخدم استقرار القارة.
شكل اللقاء فرصة مواتية لتأكيد متانة وعمق الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين والشعبين الجزائري والمصري. تم خلاله استعراض شامل لوتيرة التعاون الثنائي المتقدمة في مختلف المجالات الحيوية، بدءًا من التبادل الاقتصادي والثقافي وصولاً إلى التنسيق الأمني ومكافحة التحديات المشتركة. وقد شدد الجانبان على أهمية تفعيل هذه الشراكات لضمان تحقيق أقصى استفادة متبادلة.
لم يقتصر النقاش على العلاقات الثنائية، بل امتد ليشمل تبادلًا معمقًا لوجهات النظر حول أبرز القضايا الإفريقية ذات الاهتمام المشترك. ركزت المباحثات على التحديات الراهنة التي تواجه القارة، وكيفية تعزيز دور الدول الإفريقية في حل أزماتها. واتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتشاور الدائم بشأن سبل معالجة الأزمات الملحة التي تشهدها القارة الإفريقية، بهدف المساهمة في إرساء دعائم السلم والاستقرار الإقليمي.
يأتي هذا اللقاء ليعكس الحرص المشترك للجزائر ومصر على توطيد علاقاتهما الاستراتيجية ودورهما المحوري في المشهد الإفريقي. ويعتبر التشاور المستمر بين البلدين ركيزة أساسية لتوحيد المواقف تجاه التحديات القارية، وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة نحو مستقبل مزدهر وآمن. إن تعزيز التعاون الثنائي في إطار محافل مثل “مسار وهران” يمهد الطريق لمزيد من التضامن والعمل المشترك.




