مقتل زعيم ميليشيا موالية للاحتلال الإسرائيلي في رفح يثير تساؤلات حول النفوذ الداخلي بغزة

أكدت وسائل إعلام عبرية اليوم مقتل ياسر أبو شباب، زعيم الميليشيا المدعومة من قبل الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وهو حدث يلقي بظلاله على المشهد الأمني والسياسي المتوتر في المنطقة. وتتجه الأنظار نحو رفح، جنوب القطاع، حيث وقعت الحادثة التي تشير التقديرات الأولية إلى تورط أحد عناصر ميليشيا أبو شباب نفسه في عملية قتله، مما يفتح الباب أمام تحليلات عميقة حول التوترات الداخلية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويُعرف أبو شباب بكونه قائد ما يسمى “القوات الشعبية”، وهي تشكيل أثار جدلاً واسعًا منذ ظهوره في مدينة رفح. وقد ازدادت التساؤلات حول طبيعة هذه المجموعة ودورها في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها قطاع غزة.
سبق لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اعترف – وفقًا لتسريبات نشرتها صحيفة يسرائيل هيوم – بأن حكومته قد دعمت هذه المجموعة بالسلاح، مدعيًا أن الهدف كان “حماية الجنود الإسرائيليين في مناطق التماس داخل غزة”. هذا الاعتراف يسلط الضوء على النفوذ الإسرائيلي غير المباشر في تشكيل مجموعات مسلحة داخل القطاع، مما يزيد من تعقيد الوضع.
وكان ياسر أبو شباب قد ظهر برفقة عناصره شرقي رفح تزامنًا مع عمليات أمنية تنفذها المقاومة لملاحقة المتورطين في التعاون مع الاحتلال، خصوصًا بعد توقيع وقف إطلاق النار. هذه الظروف تثير فرضيات حول دوافع القتل وتداعياته على الأمن الداخلي في قطاع غزة.
وتشير تقارير إسرائيلية عديدة إلى أن ميليشيا أبو شباب تلقت دعمًا لوجستيًا من وحدات إسرائيلية خاصة خلال اجتياحات سابقة، قبل أن تختفي عن الأنظار مع بدء الحملة الأمنية الحالية. هذا الارتباط الوثيق بين الميليشيا والقوات الإسرائيلية يجعل حادثة مقتله ذات أبعاد إقليمية ودولية أوسع، وقد تؤثر على الاستقرار في الشرق الأوسط.




