إتلاف 73 طنًا من الفلفل الحار المصبر الفاسد بالعاصمة: ضربة لورشة سرية تهدد صحة المستهلكين

في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة الاقتصادية وحماية صحة المواطنين، تمكنت الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بعين الكحلة في الرويبة، من الكشف عن ورشة سرية وتفكيكها كانت تنشط في تصبير الفلفل الحار بظروف صحية كارثية. وقد أسفرت العملية النوعية عن إتلاف أكثر من 73 طنًا من هذه المادة الموجهة للاستهلاك البشري، مما يشكل ضربة موجعة للمتلاعبين بصحة المجتمع الجزائري.
العملية التي جاءت بناءً على معلومات دقيقة ومتابعة ميدانية، قادت عناصر الدرك إلى مداهمة مستثمرة فلاحية مشبوهة. وخلال التفتيش، عاينت الفرق الأمنية براميل بلاستيكية ضخمة تحتوي على الفلفل الحار المصبر، كانت تنبعث منها روائح كريهة ومقززة. وقد تم إحصاء 687 برميلاً من الحجم الكبير، بإجمالي وزن تجاوز 73 طناً، جميعها معدة بطرق مخالفة لأدنى معايير السلامة والنظافة الصحية.
كشفت المعاينة الميدانية عن افتقار المستثمرة لأبسط الشروط الصحية الضرورية لتصنيع المواد الغذائية. فقد كانت الأوساخ منتشرة في كل مكان، وانعدمت النظافة بشكل كلي، بالإضافة إلى عدم احترام شروط الحفظ والتخزين الملائمة لمنتج موجه للاستهلاك البشري، مما يعرض حياة المستهلكين للخطر الداهم.
على إثر هذه المخالفات الجسيمة، تم حجز جميع البراميل البلاستيكية المملوءة بالفلفل الحار، والتي قدرت قيمتها المالية الإجمالية بأكثر من 8 ملايين و830 ألف دينار جزائري. وقد تم إتلاف كافة المنتجات المحجوزة بشكل فوري ووفق الإجراءات القانونية المتبعة، لضمان عدم وصولها إلى الأسواق وحماية الصحة العمومية.
بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية اللازمة، سيتم إحالة محاضر المخالفين إلى الجهات القضائية المختصة لمتابعتهم بتهم متعددة تشمل ممارسة نشاط تجاري في ظروف غير صحية، عدم احترام شروط التخزين والنظافة، عدم امتلاك سجل تجاري ورخصة استغلال منشأة مصنفة، بالإضافة إلى وجود مواد استهلاكية متعفنة موجهة للاستهلاك البشري. تأتي هذه العملية لتؤكد على يقظة الأجهزة الأمنية في الحفاظ على أمن وسلامة المستهلك الجزائري.




