توقيف شاب جزائري بمحاولة دخول غير شرعي وتهريب عملة هربًا من شروط منحة السفر

أصدرت محكمة تبسة مؤخراً قراراً بإيداع شاب جزائري الحبس المؤقت، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بمحاولة الدخول غير الشرعي إلى التراب الوطني وخرق تشريع الصرف وحركة رؤوس الأموال. تعكس هذه القضية الحساسية المتزايدة للرقابة على الحدود والالتزام بالقوانين المنظمة للاستفادة من الامتيازات المالية المقدمة للمواطنين.
تعود تفاصيل الواقعة إلى الثامن من ديسمبر 2025، عندما تم توقيف المدعو (ش. أ) حوالي الساعة التاسعة ليلاً وهو يحاول التسلل إلى الأراضي الجزائرية قادماً من دولة شقيقة عبر نقطة غير مصرح بها خارج المعبر الحدودي الرسمي بولاية تبسة. التحقيقات الأولية كشفت عن دوافع مثيرة وراء هذه المحاولة الخطيرة.
أفادت التحريات بأن المتهم كان قد استفاد في وقت سابق من منحة سفر حكومية تبلغ قيمتها 750 يورو، وهي مخصصة لتغطية نفقات الإقامة خارج البلاد. إلا أنه، وبحسب وكيل الجمهورية، حاول الدخول بشكل غير قانوني للتهرب من الشروط القانونية الصارمة التي تفرضها هذه المنحة، وخاصة المدة المحددة للإقامة خارج الوطن، والتي تتطلبها الجهات المانحة لضمان استحقاق المساعدة.
لم تتوقف المخالفات عند هذا الحد؛ فخلال عملية تفتيش دقيقة للمتهم، عُثر بحوزته على مبلغ مالي من العملة الصعبة قدره 700 يورو، وهو ما يعد مخالفة إضافية للتشريع الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج. هذه المبالغ يجب التصريح بها عند الدخول أو الخروج من البلاد وفقًا للقوانين المعمول بها.
وبناءً على هذه الوقائع، تم تقديم المتهم أمام وكيل الجمهورية بتاريخ العاشر من ديسمبر 2025. ووجهت إليه تهمتا الدخول غير الشرعي إلى التراب الوطني، وذلك وفقاً للمادة 175 مكرر 1 من قانون العقوبات، ومخالفة التشريع الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال تطبيقاً للمادتين 07 و01 مكرر من الأمر 22/96 المعدل، الذي يهدف إلى مكافحة مثل هذه المخالفات.
بعد مثوله أمام قاضي التحقيق، أمر الأخير بإيداع المتهم الحبس المؤقت، مع تأجيل النظر في القضية لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة. وتأتي هذه القضية لتؤكد على حزم السلطات الجزائرية في تطبيق القانون ومكافحة كل أشكال التهرب من الالتزامات القانونية، سواء كانت متعلقة بالحدود أو بالمعاملات المالية.




