تونس تشيد بإصلاحات الجزائر وتدعو لتعزيز الاندماج والشراكة بين البلدين الشقيقين

أشادت رئيسة الحكومة التونسية، سارة الزعفراني الزنزري، بالإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية العميقة التي تشهدها الجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. وأكدت الزعفراني أن المشاريع التنموية الكبرى الجارية في البلاد تعزز مسار بناء الجزائر الجديدة، في إشارة إلى التقدم الملحوظ الذي تحرزه الجارة الشقيقة.
جاءت هذه التصريحات الهامة خلال الجلسة الموسعة للدورة الثالثة والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون، التي ترأستها الزعفراني مناصفة مع الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب. وبهذه المناسبة، نوهت رئيسة الحكومة التونسية بالديناميكية الاقتصادية والتنموية التي تعرفها الجزائر، معتبرة أن كل مكسب تحققه الجزائر أو تونس يمثل لبنة أساسية في مسار الاندماج الاقتصادي والاجتماعي والشراكة المتضامنة بين البلدين الشقيقين.
وشددت الزعفراني على أن انعقاد هذه الدورة يشكل “محطة هامة” لمتابعة الإنجازات المحققة في مختلف مجالات التعاون الثنائي، وتقييم مساراته. كما أكدت على أهمية استشراف آفاق جديدة لتعزيز وتطوير آليات التعاون، بما يمنح الشراكة الثنائية مزيدًا من النجاعة والسرعة في التنفيذ على أرض الواقع.
وأعربت المسؤولة التونسية عن ارتياحها الكبير للديناميكية الإيجابية التي تطبع التعاون الثنائي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن النتائج الملموسة تعكس الإرادة المشتركة والصادقة للبلدين في التوجه نحو تكامل حقيقي على كافة الأصعدة. كما ثمنت تطابق وجهات النظر بين الجزائر وتونس تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن التنسيق والتشاور المستمر بين قيادتي البلدين يشكلان رافدًا أساسيًا لتعزيز العلاقات الثنائية القوية.
وفي ختام كلمتها، شددت رئيسة الحكومة التونسية على أهمية إحكام التشاور حول التطورات الجارية في الفضاء الأورومتوسطي. وأكدت على الدور المحوري لهذا التشاور في صياغة حلول مشتركة تحفظ مصالح البلدين الشقيقين وتضمن استقرارهما وتقدمهما.




