الأخبار الوطنية

الرئيس تبون يتوعد المضاربين بالحليب: نهاية عهد البيع تحت الطاولة ومحاسبة صارمة تنتظر المتورطين

شدد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لهجته تجاه المضاربين في مادة الحليب المدعمة، مؤكداً بحزم أن زمن بيع المواد الأساسية “تحت الطاولة” قد ولّى إلى غير رجعة. هذه التصريحات القوية جاءت خلال زيارته الأخيرة لجناح المجمع العمومي للحليب ومشتقاته “جيبلي” ضمن فعاليات الطبعة الثالثة والثلاثين لمعرض الإنتاج الجزائري، حيث عبّر عن استيائه الشديد من استمرار ظاهرة ندرة الحليب في السوق.

وأوضح الرئيس تبون أن الهدف من افتتاح مصانع متخصصة، مثل تلك التابعة لمجمع “جيبلي”، كان يتمثل في القضاء على أزمة ندرة الحليب بشكل نهائي، إلا أن سلوك بعض التجار المضاربين لا يزال يعيق هذه الجهود، ويساهم في تعميق الأزمة بدل حلها. وأشار إلى أن هذه الممارسات غير المشروعة تحرم المواطن الجزائري من حقه في الحصول على المواد المدعمة بسعرها الحقيقي.

وفي سياق متصل، وجه الرئيس تحذيراً لا لبس فيه للمتورطين في المضاربة، مؤكداً أن العدالة ستتحرك بصرامة ولن تتوانى في محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم الاقتصادية. وشدد على أن الدولة ملتزمة بضمان وصول المواد المدعمة، وعلى رأسها الحليب، إلى مستحقيها من المواطنين دون عوائق أو استغلال. هذه الخطوة تعكس إرادة سياسية راسخة لمكافحة كافة أشكال الفساد الاقتصادي التي تمس القدرة الشرائية للمواطن.

تأتي هذه التحذيرات لتؤكد عزم السلطات العليا على وضع حد للظواهر السلبية التي تؤثر على استقرار السوق وتهدد الأمن الغذائي للمجتمع. فالمضاربة في المواد الأساسية تعتبر خطاً أحمر، وتتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين لضمان الشفافية والعدالة في توزيع السلع. إن التزام الدولة بمحاسبة كل من يتلاعب بقوت الشعب يعد رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه استغلال الظروف لتحقيق أرباح غير مشروعة، وتأكيدا على حماية المستهلك وتعزيز العدالة الاجتماعية في الجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى