جدل تحكيمي يحيط بمواجهة المنتخب الجزائري والسودان بعد تعيين بيير آتشو وعيسى سي

يتجدد الجدل التحكيمي في الساحة الكروية الأفريقية مع إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) عن تعيين طاقم تحكيم مثير للجدل لإدارة مواجهة المنتخب الجزائري المرتقبة أمام نظيره السوداني. القرار الذي يشمل الحكم الغابوني بيير آتشو كحكم ساحة، وزميله السنغالي عيسى سي مسؤولاً عن تقنية الفيديو المساعد (VAR)، أثار موجة من التساؤلات والقلق لدى الجماهير الجزائرية بالنظر إلى سجلات الحكمين مع “محاربي الصحراء” ومباريات أفريقية أخرى حاسمة.
يملك الحكم الغابوني بيير آتشو تاريخًا تحكيميًا ملتبسًا مع المنتخب الجزائري. سبق له أن شغل منصب حكم الـVAR في مباراة الجزائر ضد أنغولا ضمن كأس أمم إفريقيا 2023 التي انتهت بالتعادل الإيجابي، وهي المباراة التي شهدت قرارات أثارت نقاشًا واسعًا. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل عاد آتشو ليُشرف على تقنية الـVAR في لقاء الجزائر وبوركينا فاسو في الدور ذاته، والذي انتهى أيضًا بالتعادل بهدفين لكل فريق، حيث شهدت تلك المواجهة قرارات وصفها الكثيرون بغير المفهومة، ما دفع الاتحاد الجزائري لكرة القدم لتقديم شكوى رسمية ضده لدى الكاف.
لم يقتصر الجدل حول آتشو على مباريات المنتخب الجزائري، فقد أدار مباراة حساسة بين كوت ديفوار والسنغال في الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا 2023. هذه المباراة شهدت بدورها أخطاء تحكيمية فادحة، تمثلت في عدم الرجوع لتقنية الـVAR في لقطات مؤثرة وعدم اتخاذ قرارات انضباطية حاسمة، الأمر الذي دفع الكاف إلى استبعاده من بقية مباريات البطولة بعد تلقيه شكاوى من الطرفين المعنيين.
من جانبه، لا يقل سجل الحكم السنغالي عيسى سي إثارة للجدل. فقد كان حكمًا رئيسيًا في مباراة المنتخب الجزائري أمام أنغولا في كأس أمم إفريقيا 2023. كما برز اسمه مؤخرًا في مباراة الأهلي المصري أمام إيغل نوار البوروندي ضمن الدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا، والتي شهدت قرار طرد مبكر أثار احتجاجات واسعة من جانب النادي المصري، ما وضع أسلوب إدارته للمباريات تحت مجهر الانتقادات.
يثير هذا التعيين جدلاً واسعًا ويضع الجماهير الرياضية في ترقب للمواجهة المرتقبة بين الجزائر والسودان، متسائلين حول مدى تأثير هذه السوابق التحكيمية على سير المباراة ونتيجتها. يبقى الأمل معقودًا على أن يقدم الطاقم التحكيمي أداءً يليق بأهمية الحدث الرياضي ويضمن العدالة والنزاهة لكل الأطراف في هذه المنافسة الأفريقية.