وزير التربية يعلن دراسة إعفاء التلاميذ من مواد ثانوية في امتحان البيام لتعزيز جودة التعليم

تتجه وزارة التربية الوطنية في الجزائر نحو إعادة هيكلة جذرية لنظام امتحان شهادة التعليم المتوسط، المعروف اختصارًا بـ “البيام”. فقد أعلن وزير التربية الوطنية، السيد محمد صغير سعداوي، عن دراسة جدية لإدخال تعديلات محورية على هذا الامتحان المصيري، بهدف تعزيز جودة التعليم وضمان مستقبل أفضل للجيل الصاعد. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ حثيثة لتكييف المناهج والامتحانات مع المتطلبات الحديثة للعملية التربوية.
تشمل المقترحات الأولية التي كشف عنها الوزير إمكانية إعفاء التلاميذ من بعض المواد الدراسية ذات المعاملات الأقل، والتركيز بشكل أكبر على المواد الأساسية التي تحمل ثقلاً أكبر في عملية حساب المعدل. ويهدف هذا التوجه إلى تخفيف الضغط على التلاميذ، وتمكينهم من توجيه جهودهم نحو المقررات التي تشكل أساسًا لمسارهم التعليمي المستقبلي، مما يسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي وتعزيز المنافسة الشريفة.
وأوضح السيد سعداوي خلال إجابته على استفسارات نواب مجلس الأمة، أن الغاية الأسمى من هذه الإصلاحات تتمثل في تحسين جودة التعليم العام وتنظيم المسار الدراسي بما يتماشى مع قدرات التلاميذ الفردية وتطلعاتهم الأكاديمية والمهنية المستقبلية. هذه التعديلات ستوفر للتلميذ فرصة أكبر للتركيز على المواد التي تؤهله لاختيار الشعبة الأنسب لميوله وقدراته في الطور الثانوي، وهو ما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياق إصلاحات شاملة تتبناها الوزارة لتجويد التعليم في الطور المتوسط، مع التأكيد على أن تبقى العملية التربوية عادلة وشفافة. وتشدد الوزارة على التزامها بحماية مصلحة التلميذ في المقام الأول، وضمان حصول جميع المترشحين على فرص متساوية للنجاح والتميز، بعيدًا عن أي عوامل قد تؤثر على شفافية وموضوعية الامتحان.
وأكد وزير التربية الوطنية أن أي تعديل مقترح على قائمة المواد الدراسية أو على آلية حساب المعدلات سيتم وفق قواعد واضحة وصارمة، مع الحفاظ على المعايير الوطنية المعتمدة التي تضمن جودة التعليم وتحمي مصداقية الامتحانات الرسمية في الجزائر. هذه الخطوات تعكس إرادة قوية لتطوير المنظومة التعليمية بما يخدم مصلحة الطالب ويسهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل.




