مجلس الوزراء برئاسة تبون: تأجيل التعديل الدستوري ودراسة قانون الانتخابات والمصادقة على قانون الأحزاب

ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اجتماعًا مهمًا لمجلس الوزراء يوم أمس، تناول قضايا محورية تتعلق بمستقبل المنظومة السياسية والاقتصادية للبلاد. وقد تمخض عن هذا الاجتماع حزمة من القرارات والتوجيهات التي تعكس التزام القيادة بتعزيز البناء الديمقراطي وترسيخ آلياته.
في مستهل الاجتماع، وبعد استعراض جدول الأعمال والنشاط الحكومي، أسدى رئيس الجمهورية تعليمات واضحة بخصوص النقاط المدرجة. أبرزها كان تأجيل التعديل التقني للدستور، حيث أمر الرئيس تبون بتعميق الدراسة لهذا المشروع لضمان تعزيز المكسب الديمقراطي الانتخابي الذي تمثله السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. هذا القرار يؤكد حرص الدولة على إثراء النص الدستوري بما يخدم المصالح العليا للوطن.
بخصوص مشروع القانون العضوي للانتخابات، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة إعادة النظر في التعديلات المقترحة ودراستها بعناية فائقة، خاصة وأنها ذات طابع تقني بحت. كما وجه بضرورة الفصل بين الجوانب الشكلية والجوهرية في هذه التعديلات لضمان قانون انتخابي متكامل وشفاف.
أما فيما يخص مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، فقد حظي بموافقة مجلس الوزراء بعد الأخذ بتعديلات هامة طلبتها الأحزاب السياسية ذاتها. أكد رئيس الجمهورية أن هذه التعديلات تهدف إلى إحداث تكامل نوعي في القانون، واصفًا إياه بأحد أكثر القوانين ديمقراطية. وبارك الرئيس تبون للعائلة السياسية الجزائرية هذا المكسب الجديد، معتبرًا إياه إضافة قيمة للمشهد الديمقراطي.
على الصعيد الاقتصادي، تناول مجلس الوزراء عرضًا حول تعويض تكاليف النقل في المجال الاقتصادي. وقد تمت دراسة هذا العرض بما يتناسب مع المعطيات العامة للقطاع الاقتصادي، في خطوة تهدف إلى دعم الفاعلين الاقتصاديين وتخفيف الأعباء عليهم. هذه القرارات مجتمعة تعكس رؤية شاملة للنهوض بالجزائر على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، وتؤكد على أهمية الحوار والتشاور في رسم معالم المستقبل.




