الأخبار الدولية

إيران تتهم الموساد بـ’حرب إرهابية’ خلال الاحتجاجات وتدعو لتراجع المواقف الغربية

اتهمت طهران جهات خارجية، أبرزها جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، بالوقوف وراء تحويل الاحتجاجات الأخيرة في البلاد إلى “حرب إرهابية”. تأتي هذه التصريحات لتثير جدلاً واسعًا حول طبيعة الاضطرابات الداخلية في إيران والتدخلات الدولية المحتملة في شؤونها.

صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المظاهرات، التي بدأت في أواخر ديسمبر، كانت سلمية ومشروعة في بدايتها. ومع ذلك، سرعان ما شهدت انحرافًا خطيرًا عن مسارها الأصلي، وتحولت إلى أعمال عنف وتخريب بفعل تغلغل عناصر تابعة للموساد ومجموعات إرهابية مسلحة، حسب ادعائه. وأشار إلى أن هذه التدخلات الخارجية كانت سببًا مباشرًا في تأجيج العنف وسقوط الضحايا.

أوضح الوزير الإيراني أن السلطات تمتلك أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار بقصد زيادة حصيلة الضحايا، مما يؤكد الطبيعة التخريبية لهذه المجموعات. وأكد أن قوات الأمن تعاملت في البداية بضبط نفس، لكنها اضطرت للتعامل مع العناصر المسلحة التي سعت إلى حرف المسيرات عن أهدافها المشروعة. وذكر عراقجي أن الحكومة الإيرانية بادرت فورًا إلى فتح قنوات حوار مع الأطراف المعنية والاستماع إلى مطالب المحتجين المشروعة.

وفي سياق متصل، انتقد عراقجي مواقف بعض الدول الغربية التي ركزت على إدانة الشرطة الإيرانية بدلًا من إدانة ما وصفه بالإرهاب والتخريب. كما أشار إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات شكلت تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية الإيرانية. ودعا طهران هذه الدول إلى التراجع عن مواقفها الخاطئة وإعادة تقييم الوضع بناءً على الحقائق.

شدد وزير الخارجية الإيراني على أن الأمن القومي الإيراني خط أحمر، وأن قوات الأمن تسيطر بالكامل على الأراضي الإيرانية كافة، وتجري متابعة استخبارية دقيقة لتحديد وملاحقة جميع المتورطين في هذه الأحداث، سواء من الداخل أو الخارج. هذه التطورات تعيد تسليط الضوء على حساسية الوضع الداخلي في إيران، وتشير إلى تصاعد التوتر في العلاقات الدبلوماسية مع بعض القوى الدولية إزاء ملف حقوق الإنسان والأمن الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى