الجزائر تشكل لجنة وزارية عليا لمتابعة تموين السوق وضمان استقرار الأسعار قبل رمضان

أشرف الوزير الأول، سيدي غريب، اليوم الأربعاء، على اجتماع هام أسفر عن قرار استراتيجي بتشكيل لجنة وزارية متعددة القطاعات. تهدف هذه اللجنة بشكل أساسي إلى متابعة دقيقة لوضعية تموين السوق الوطنية بالمواد الغذائية الأساسية وضمان استقرار الأسعار، وهو ما يكتسي أهمية قصوى خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
جاء هذا الإجراء خلال اجتماع وزاري مشترك ترأسه الوزير الأول، خصص لدراسة كافة التدابير الكفيلة بضمان تموين مستمر ومنتظم للسوق الوطنية بجميع المواد الغذائية. وشمل النقاش منتجات واسعة الاستهلاك، بالإضافة إلى الخضر والفواكه واللحوم والدواجن، التي تشهد عادة ارتفاعًا في الطلب خلال الشهر الفضيل. هذا التنسيق الحكومي يعكس التزام السلطات بضمان وفرة المعروض وتلبية احتياجات المواطنين.
ولم يقتصر الاجتماع على جانب تموين السوق فقط، بل تناول أيضًا إجراءات عملية لضمان وفرة السيولة النقدية. تم التركيز بشكل خاص على مكاتب بريد الجزائر والشبابيك الآلية التابعة لها، وذلك لتسهيل عمليات البيع والشراء بسلاسة خلال شهر رمضان، وتجنب أي اختناقات قد تؤثر على حركة التجارة اليومية.
وأكدت الجهة الوصية أن هذه اللجنة، التي تم إنشاؤها على مستوى ديوان الوزير الأول، ستعمل بصفة دائمة ومستمرة على رصد وضعية تموين السوق الوطنية بالمواد الغذائية المختلفة. هدفها الأساسي هو الحفاظ على استقرار الأسعار ومكافحة أي ممارسات احتكارية، لضمان تغطية شاملة لاحتياجات المواطنين طوال الشهر الفضيل وما بعده.
يأتي هذا القرار ليؤكد حرص الحكومة الجزائرية على حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان ظروف معيشية كريمة، خاصة في المناسبات الدينية التي تشهد استهلاكًا متزايدًا. وتُعد هذه اللجنة خطوة استباقية مهمة لتهدئة الأسواق وتوفير الأمن الغذائي للمجتمع الجزائري خلال شهر رمضان الأبرك.




