الأمم المتحدة تدعو لوقف التصعيد بعد إصابة موقع لليونيفيل جنوب لبنان بقذائف إسرائيلية

تجددت الدعوات الدولية لوقف التصعيد في جنوب لبنان بعد إعلان قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) تعرض أحد مواقعها لخمس قذائف إسرائيلية. وقد طالبت اليونيفيل الجيش الإسرائيلي بوقف فوري لإطلاق النار إثر إصابة مهبط للطائرات المروحية تابع لها بقذيفتين يوم الاثنين، مما يسلط الضوء على التوترات المتزايدة في المنطقة.
وفقاً لبيان اليونيفيل، فإن قذيفتي هاون، يُحتمل أن تكون قنابل مضيئة، أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة يقع جنوب غرب بلدة يارون في قضاء بنت جبيل. وقد سارع جنود حفظ السلام فوراً إلى الملاجئ لضمان سلامتهم، ولم تُسجل أي إصابات بين صفوفهم، مؤكدة اليونيفيل أنها أرسلت طلباً رسمياً لوقف إطلاق النار إلى الجانب الإسرائيلي.
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة طويلة من الخروقات الإسرائيلية شبه اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع لبنان منذ أواخر نوفمبر 2024. وقد تجاوز عدد هذه الانتهاكات 10 آلاف خرق، بحسب تقارير اليونيفيل، وشملت غارات جوية وتوغلات برية أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات المدنيين اللبنانيين، إلى جانب دمار مادي واسع النطاق. وتؤكد هذه الأحداث الحاجة الملحة إلى التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
لطالما اتهمت اليونيفيل الكيان الإسرائيلي مراراً بتعريض قواتها للخطر في لبنان، واصفة الهجمات بأنها “خطيرة للغاية”. إن استهداف مواقع تابعة للأمم المتحدة أو المناطق المحيطة بها يثير مخاوف جدية بشأن سلامة القوات الدولية العاملة على حفظ السلام والاستقرار، ويعد انتهاكاً واضحاً للجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
تُبرز هذه التطورات مدى هشاشة الوضع الأمني في جنوب لبنان والشرق الأوسط عموماً، وتدعو المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فعالة لضمان احترام سيادة لبنان ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري. إن الحفاظ على وجود اليونيفيل وسلامة عناصرها يعد أمراً حيوياً لمراقبة خط الانسحاب وضمان تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، وبالتالي المساهمة في تحقيق الاستقرار الإقليمي المنشود.




