وزير الفلاحة يعلن خطة شاملة لاستيراد مليون رأس غنم لضمان وفرة الأضاحي لعيد الأضحى بالجزائر

عيد الأضحى المبارك مناسبة دينية واجتماعية كبرى ينتظرها الجزائريون بشغف، وتولي السلطات العمومية أهمية قصوى لضمان توفير الأضاحي بأسعار معقولة وجودة عالية. في هذا الإطار، أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية، السيد ياسين وليد، على اجتماع تنسيقي هام لمتابعة آخر الترتيبات المتعلقة بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى استيراد مليون رأس غنم تحضيرًا لهذه المناسبة الدينية.
يهدف هذا المسعى الحكومي إلى تعزيز العرض في السوق الوطنية وضمان وفرة الأضاحي، وبالتالي المساهمة في استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المواطنين. يأتي هذا القرار في سياق حرص الدولة على التخفيف من الأعباء المالية على الأسر الجزائرية وضمان أن يتمكن الجميع من إحياء شعيرة الأضحى في أفضل الظروف.
بيان صادر عن وزارة الفلاحة كشف أن الاجتماع ركز بشكل كبير على ضرورة استخلاص الدروس من تجارب استيراد الأضاحي في المواسم السابقة. هذا التحليل يهدف إلى تحديد النقاط التي يمكن تحسينها وتفادي أي معوقات أو نقائص سجلت في الماضي، بما يضمن تنظيمًا محكمًا وفعالًا للعملية لهذا الموسم.
تمخض اللقاء عن مجموعة من القرارات العملية والاستراتيجية. من أبرزها توسيع قائمة الدول المورّدة للأضاحي، وذلك لضمان تنوع المصادر وتقليل الاعتماد على سوق واحدة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إبرام اتفاقيات صحية جديدة مع هذه الدول، ما يؤكد التزام الجزائر بسلامة وصحة المواشي المستوردة. كما تقرر استئجار بواخر متخصصة ومهيأة لنقل المواشي، لضمان وصولها بحالة جيدة واحترام المعايير الدولية المعتمدة في النقل الحيواني.
لتعزيز الرقابة الصحية والبيطرية، سيتم إرسال فرق تقنية متخصصة بشكل فوري إلى الدول المورّدة. مهمة هذه الفرق هي التحقق الميداني من الضمانات الصحية وشروط التربية للمواشي قبل شحنها. علاوة على ذلك، سيتم مضاعفة عدد نقاط الحجر الصحي مقارنة بالعام الماضي، بهدف تسريع إجراءات الفحص البيطري وضمان السلامة الصحية الكاملة للأضاحي فور وصولها إلى الجزائر.
وفي جانب آخر يتعلق باللوجستيات والتوزيع، ستشهد العملية إشراكًا فعالًا للقطاع الخاص في نقل الأضاحي من الموانئ إلى مختلف ولايات الوطن. هذا التعاون يهدف إلى تحسين سرعة وكفاءة التوزيع. كما سيتم استحداث آليات جديدة لتنظيم عملية البيع، لضمان الشفافية والعدالة في التوزيع وتسهيل حصول المواطنين على الأضحية المناسبة.
اختتم الاجتماع بتشكيل لجنة وطنية عليا تضم الأمناء العامين لمختلف القطاعات المعنية. هذه اللجنة ستكون مسؤولة عن الإشراف الكامل على تنفيذ هذه العملية الضخمة، ومتابعة جميع مراحلها بدقة متناهية، لضمان وصول الأضاحي إلى المواطنين في جميع أنحاء التراب الوطني في أفضل الظروف وبجودة مضمونة، ليبقى عيد الأضحى فرحة مكتملة للجميع.




