الجزائر تجدد التزامها بدعم نزع السلاح دوليًا وتدعو للحوار في الأمم المتحدة

شاركت الجزائر بفاعلية في الجلسة العلنية لدورة عام 2026 لمؤتمر نزع السلاح، التي انعقدت اليوم بمكتب الأمم المتحدة في جنيف. وقد مثل الجزائر في هذا المحفل الهام السفير رشيد بلادهان، الممثل الدائم للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، مؤكداً على موقف البلاد الثابت تجاه قضايا الأمن والسلم العالميين.
خلال كلمته، جدد السفير بلادهان التزام الجزائر الراسخ بالنهج متعدد الأطراف الذي يمثل حجر الزاوية في سياستها الخارجية، وشدد على التمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة كإطار أساسي لتعزيز التعاون الدولي. كما أكد على الأهمية القصوى لتغليب لغة الحوار والدبلوماسية كوسيلة فعالة لحل النزاعات وإزالة كافة العراقيل التي تحول دون تحقيق تقدم ملموس ومستدام في مسار نزع السلاح الدولي.
وأبرز الممثل الدائم دعم الجزائر المتواصل واللامحدود لجهود نزع السلاح عبر جميع المنصات والمنابر الدولية والإقليمية. ويأتي هذا الدعم في صلب سياستها الخارجية، وقد تجلى مؤخراً وبشكل واضح من خلال عهدتها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2024-2025، حيث تسعى الجزائر جاهدة لتعزيز الأمن والسلم العالميين.
ولم يغفل السفير بلادهان الإشارة إلى الضرورة الملحة للأخذ بعين الاعتبار المخاطر الجيوسياسية الراهنة، التي تشهد تحولات سريعة ومعقدة، فضلاً عن التطور التكنولوجي المتسارع وما قد يترتب عنهما من آثار عميقة ومحتملة على منظومة نزع السلاح العالمية. وشدد على أهمية دعم الإطار القانوني الدولي لنزع السلاح بآليات ملزمة وفعالة، تكون متناغمة مع هذه التحولات وتحديات العصر الجديد، بما يضمن صيانة الأمن والاستقرار.
تؤكد الجزائر من خلال هذه المشاركة الفاعلة على رؤيتها الشاملة لأمن عالمي مستقر، مبني على التعاون الدولي ونبذ العنف. ويبقى نزع السلاح من الأولويات الاستراتيجية للجزائر، التي تدعو باستمرار إلى تضافر الجهود الدولية لبناء عالم أكثر أمانًا للأجيال القادمة.




