الجزائر: اجتماع المجلس الأعلى لضبط الواردات يركز على تعزيز الإنتاج الوطني وتبسيط الإجراءات

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الإثنين، اجتماعًا هامًا للمجلس الأعلى لضبط الواردات، في خطوة تعكس التزام الحكومة بتحسين الأداء الاقتصادي الوطني. هذا الاجتماع الدوري خصص بشكل رئيسي لاستعراض الحصيلة النهائية للواردات من السلع والخدمات للعام 2025، إلى جانب مناقشة التوقعات والآفاق المستقبلية للعام 2026، في إطار مساعي الجزائر لتحقيق توازن تجاري مستدام.
خلال هذا اللقاء، أولى المجلس الأعلى لضبط الواردات اهتمامًا بالغًا للتدابير الرامية إلى تطوير وتحسين منظومة تأطير الواردات. يهدف هذا التوجه إلى التكفل بشكل أفضل بتطلعات المتعاملين الاقتصاديين المحليين، وضمان استجابة مرنة وفعالة للاحتياجات الحقيقية للسوق والاقتصاد الوطني ككل، مع التركيز على دعم القدرات الإنتاجية المحلية.
وقد تم التأكيد بشدة على أهمية تبسيط ورقمنة إجراءات الاستيراد، بما يساهم في تقليل الأعباء البيروقراطية وتسريع وتيرة العمليات التجارية. كما شدد المجتمعون على ضرورة تعزيز التنسيق القطاعي المشترك بين مختلف الهيئات والوزارات المعنية، لضمان معالجة ومتابعة عمليات الاستيراد بكفاءة أعلى وشفافية أكبر.
الهدف الأسمى من هذه الجهود المتواصلة هو ليس فقط ضبط الواردات، بل توجيه الموارد نحو تعزيز الإنتاج الوطني وتنمية الاستثمار المحلي. تسعى الجزائر من خلال هذه الإجراءات إلى بناء اقتصاد قوي ومرن يعتمد على إمكاناته الذاتية، ويقلل من التبعية للخارج، مما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة وخلق فرص العمل.
تجسد هذه الخطوات الاستراتيجية رؤية الحكومة الجزائرية لتعزيز السيادة الاقتصادية وتحفيز النمو، من خلال بيئة أعمال مبسطة وداعمة للمنتج المحلي والمستثمر. يتطلع المراقبون إلى أن تسهم هذه القرارات في تحقيق نقلة نوعية في هيكل الاقتصاد الجزائري.




