الولايات المتحدة: عاصفة ثلجية تاريخية ترفع عدد الضحايا وتُحدث شللاً واسعاً

تُشكل عاصفة ثلجية غير مسبوقة تحديًا كبيرًا للولايات المتحدة، حيث ارتفعت حصيلة الوفيات جراء الظروف الجوية القاسية إلى ثلاثين شخصًا، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أمريكية. هذا الحدث التاريخي أدى إلى تعطيل الحياة بشكل واسع، مخلفًا أضرارًا جسيمة في البنية التحتية وشللاً في قطاعات حيوية عبر عدة ولايات.
تسببت العاصفة الشتوية العنيفة، التي وصفتها السلطات بأنها “تاريخية” وغير مسبوقة، في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من خمسمائة وأربعة وخمسين ألف منزل ومنشأة في مناطق متفرقة من البلاد، مما فاقم من معاناة السكان في ظل درجات حرارة متدنية للغاية. وتواصل فرق الطوارئ جهودها لإعادة الكهرباء وتأمين المساعدة للمتضررين من هذا الطقس القارس.
مع تساقط الثلوج الكثيف والبرد القارس الذي يضرب ثلثي البلاد، وصلت سماكة الثلوج في بعض المناطق إلى أكثر من ثلاثين سنتيمترًا، بينما سجلت ولاية بنسلفانيا شمالًا تراكمًا تجاوز الخمسين سنتيمترًا. وقد صاحب ذلك انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة المحسوسة، التي بلغت سالب واحد وثلاثين درجة مئوية في بعض المناطق، مما يشكل خطرًا داهمًا على الحياة والصحة العامة.
تسببت الظروف الجوية القاسية في توقف حركة النقل بشكل شبه كامل وإغلاق عدد كبير من المدارس والمؤسسات، مما أثر على ملايين المواطنين. وفي ولاية ميسيسيبي، تم إنشاء مراكز إيواء مؤقتة لمواجهة تداعيات العاصفة الثلجية التي تُعد الأشد منذ عام 1994، مع ورود تقارير عن تضرر واسع للمنازل والشركات والطرق في جميع أنحاء الولاية.
تتوقع هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية استمرار موجة البرد والعاصفة لعدة أيام قادمة، ما يستدعي حالة تأهب قصوى وتوخي الحذر. هذه العاصفة الشتوية العاتية تسلط الضوء مرة أخرى على تحديات الطقس المتطرف وتأثيراته المدمرة على المجتمعات والبنى التحتية، مما يستدعي استراتيجيات تأهب واستجابة أكثر فعالية لمثل هذه الكوارث الطبيعية المتزايدة في ظل التغيرات المناخية العالمية.




