مشروع غارا جبيلات يبشر بآلاف الوظائف في بشار ويعزز التنمية الاقتصادية للجزائر

يُعد مشروع غارا جبيلات، الواقع في ولاية بشار، واحدًا من المشاريع الاقتصادية العملاقة التي تحمل في طياتها آمالًا واسعة لتنمية الجنوب الغربي الجزائري والوطن ككل. تتوالى البشائر حول هذا المشروع الطموح الذي وصف بـ “مشروع القرن”، وذلك بتوفيره لفرص عمل غير مسبوقة وتأثيره المتعدد الأوجه على الاقتصاد والمجتمع.
كشف مدير التشغيل لولاية بشار، بلعيد شافع، أن مشروع غارا جبيلات سيخلق نحو 5 آلاف فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى 20 ألف فرصة عمل غير مباشرة، مما يعكس حجم الإسهام المتوقع في امتصاص البطالة ودفع عجلة التنمية. جاء هذا التصريح خلال استضافته في برنامج “صباح الخير” على إذاعة الجزائر، حيث أكد على الآفاق الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي سيفتحها المشروع للمنطقة وللجزائر عمومًا.
من المتوقع أن يساهم هذا المشروع الاستراتيجي في تعزيز مصادر الدخل القومي ودفع عجلة الصناعة التحويلية المنجمية، مما يرسخ مبدأ تنويع موارد البلاد بعيدًا عن الاعتماد الكلي على المحروقات، ويعزز السيادة الاقتصادية الوطنية. كما تتجاوز أهمية المشروع الجانب الاقتصادي المباشر لتشمل التنمية الاجتماعية الشاملة، من خلال تحفيز الاستثمارات في قطاعات حيوية مثل النقل، الزراعة، التجارة، وتطوير البنى التحتية اللازمة لمواكبة هذه الحركية التنموية.
في سياق متصل، أشار السيد شافع إلى مشروع الخط المنجمي الغربي للسكة الحديدية، الذي سيربط غارا جبيلات ببشار ثم تندوف وصولًا إلى وهران. هذا الخط الحيوي سيعمل على فك العزلة عن مناطق الجنوب الغربي، ويحدث ديناميكية اقتصادية واجتماعية فريدة، كما سيوفر لشباب هذه المناطق فرصًا ذهبية للتكوين والتوظيف واكتساب الخبرات العملية في مجالات متعددة، مما يسهم في بناء قدراتهم واندماجهم في سوق العمل.
إن مشروع غارا جبيلات يمثل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الجزائر الجديدة لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة، ويجسد إرادة الدولة في استغلال ثرواتها الطبيعية لخلق قيمة مضافة تعود بالنفع على الأجيال الحالية والمستقبلية.




