مصطفى براف يلتقي إنفانتينو: انشغالات جزائرية حول إدارة الكاف ومستقبل كأس إفريقيا

في خطوة دبلوماسية رياضية مهمة، كشفت مصادر خاصة لـ ديزاد نيوز عن لقاء سري جمع رئيس جمعية اللجان الأولمبية الوطنية الإفريقية والعضو البارز باللجنة الأولمبية الدولية، مصطفى براف، برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو. جرى اللقاء الهام بعيداً عن الأضواء الإعلامية على هامش فعاليات دولية بميلانو الإيطالية، حيث حمل براف ملفاً من الانشغالات الجزائرية المتعلقة بتسيير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف).
ووفقاً للمعلومات الحصرية، استغل مصطفى براف هذه الفرصة لعرض جملة من النقاط الجوهرية التي تثير قلق الشارع الرياضي الجزائري، والمتعلقة بطريقة إدارة الكاف. توقف براف مطولاً عند ما وصفه المتابعون الرياضيون بتجاوزات شهدتها الفترة الأخيرة، لاسيما ما ارتبط بتنظيم كأس إفريقيا الأخيرة والجدل الواسع الذي صاحب بعض القرارات التحكيمية والتنظيمية.
كما تناول النقاش بعمق، حسب المصادر، ما أثير حول مرحلة الأدوار الإقصائية الحاسمة، والتي عرفت، وفق آراء واسعة في الأوساط الرياضية، حالات انحياز واضحة أثارت الكثير من علامات الاستفهام. هذه الحالات أثرت بشكل مباشر على مباريات حاسمة كان المنتخب الجزائري طرفاً فيها. ولم يغفل براف ملف العقوبات الصادرة عن الكاف، والتي اعتبرتها جهات جزائرية مجحفة وغير متوازنة.
في سياق هذه المباحثات، شدد مصطفى براف بقوة على الضرورة الملحة لتعزيز مبادئ الشفافية المطلقة والحياد التام داخل جميع الهيئات الكروية الإفريقية. مؤكداً أن العمل الجاد على حماية مصداقية المنافسات القارية هو السبيل لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات وتحقيق العدالة الرياضية.
يُعرف براف، الذي يشغل مناصب قارية ودولية بارزة، بدفاعه المستمر عن مصالح الجزائر والرياضيين الجزائريين في مختلف المحافل. مستفيداً من حضوره القوي وعلاقاته الواسعة في الساحة الرياضية العالمية، يسعى براف، حسب مقربين منه، إلى إيصال صوت كرة القدم الجزائرية والدفاع عن حقوقها ضمن القوانين واللوائح الدولية.
يعكس هذا اللقاء رفيع المستوى سعي الجزائر الدؤوب للحفاظ على نزاهة المنافسات الكروية الإفريقية وتصحيح مسار الاتحاد القاري. وتؤكد هذه المبادرة على الدور المحوري للمسؤولين الجزائريين في ضمان بيئة رياضية عادلة ومنصفة للجميع، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المباحثات.