الجزائر تستعد لغرس 5 ملايين شجرة في حملة تشجير وطنية يوم 14 فيفري بدعوة من وزارة الفلاحة

أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عن إطلاق حملة تشجير وطنية كبرى يوم الجمعة الموافق 14 فيفري، تستهدف غرس خمسة ملايين شجرة في مختلف أرجاء الجزائر. تأتي هذه المبادرة الطموحة في سياق المجهودات الوطنية المستمرة لحماية الثروة الغابية وتعزيز الغطاء النباتي، الذي يُعد ركيزة أساسية للتوازن البيئي ومكافحة التصحر.
تُعد هذه الحملة امتدادًا للنجاح الباهر الذي حققته الحملة السابقة التي نُظمت في 25 أكتوبر الماضي، وشهدت مشاركة قياسية أدت إلى غرس أكثر من مليون وأربعمائة ألف شجرة. حينها، تجاوب المواطنون والجمعيات والشباب ومختلف الهيئات بفعالية مع دعوة المشاركة، ما يعكس الوعي المتزايد بأهمية حماية البيئة والمساهمة في المستقبل الأخضر للبلاد.
تتضافر جهود عدة هيئات لإنجاح حملة تشجير 14 فيفري، حيث تشارك المديرية العامة للغابات وجمعية “الجزائر الخضراء” جنبًا إلى جنب مع وزارة الفلاحة. تسعى هذه الشراكة إلى ترسيخ رؤية شاملة تهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وتنمية الغابات، بالإضافة إلى غرس ثقافة المواطنة البيئية في نفوس الأفراد والمجتمعات على حد سواء.
دعت الوزارة جميع فئات المجتمع الجزائري، من مواطنين عاديين إلى ممثلي الجمعيات والمؤسسات، مرورًا بالكشافة والطلبة والتلاميذ، للمشاركة الفعالة في هذه العملية البيئية الكبرى. إن مساهمة الجميع ضرورية لتحقيق الهدف المنشود وإعادة إحياء الرئة الخضراء للجزائر، مؤكدة على أن حماية البيئة مسؤولية جماعية.
تعتبر هذه المبادرة خطوة هامة نحو تعزيز الأمن البيئي وتحسين جودة الحياة في الجزائر، إذ تساهم حملة تشجير واسعة النطاق في امتصاص الكربون وتحسين جودة الهواء ودعم التنوع البيولوجي. إن المستقبل البيئي للجزائر يبنى بسواعد أبنائها، وكل شجرة تزرع اليوم هي استثمار ثمين للأجيال القادمة.




