مليار و470 مليون دينار لدعم المنحة التضامنية في رمضان: جهود حكومية لترشيد الاستهلاك

أعلنت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، السيدة صورية مولوجي، عن تخصيص غلاف مالي ضخم يبلغ 1.47 مليار دينار جزائري، بهدف المساهمة في تمويل المنحة التضامنية الخاصة بشهر رمضان المبارك. يأتي هذا الدعم الحيوي لتوفير الإعانة اللازمة للمستحقين عبر مختلف ولايات الوطن، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الجماعات المحلية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
جاء هذا الإعلان الهام على هامش مشاركة الوزيرة في فعاليات إطلاق الحملة الوطنية للحد من التبذير وترشيد الاستهلاك، والتي نظمتها وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية بالتعاون مع وزارة البيئة وجودة الحياة. وشهدت ساحة البريد المركزي بالعاصمة هذا الحدث الذي يؤكد التزام الحكومة الجزائرية بتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستهلاك المسؤول.
وفي تصريحها، أكدت السيدة مولوجي على استمرارية انخراط قطاع التضامن الوطني في المساعي الحكومية الرامية إلى ترسيخ ثقافة عقلنة الاستهلاك، لا سيما خلال شهر رمضان الفضيل الذي يشهد عادة زيادة في معدلات الاستهلاك. وأشارت إلى أن الحملة الوطنية التحسيسية الجوارية، التي انطلقت في 15 جانفي الماضي، ستستمر حتى نهاية الشهر الكريم بهدف مكافحة مظاهر الإسراف والتبذير وترسيخ سلوكيات استهلاكية متوازنة بين المواطنين.
لم يقتصر دور الوزارة على الدعم المالي والتوعوي فحسب، بل يمتد ليشمل دعم الاقتصاد التضامني عبر إدراج 900 أسرة منتجة ضمن الأسواق الجوارية المنظمة. ويتم هذا بالتعاون مع السلطات المحلية والقطاعات المعنية، مما يسهم في تنمية الاقتصاد المحلي وتوفير فرص للأسر المنتجة لعرض منتجاتها.
كما كشفت وزيرة التضامن الوطني عن خطوة إنسانية أخرى تتمثل في منح ما يقارب 2200 رخصة لفتح مطاعم الرحمة في كل ربوع الوطن، وذلك استعدادًا لاستقبال شهر الصيام. تهدف هذه المطاعم إلى توفير وجبات الإفطار للصائمين المحتاجين وعابري السبيل، مجسدة بذلك قيم التكافل الاجتماعي الأصيلة.
وفي سياق آخر، أشارت الوزيرة إلى التحضيرات الجارية للطبعة الرابعة من المسابقة الوطنية لحفظ وتجويد وترتيل القرآن الكريم، والتي تستهدف فئة ذوي الهمم والطفولة المسعفة. وتجري هذه المبادرة بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والتلفزيون العمومي، مما يعكس الاهتمام بفئات المجتمع المختلفة وتنمية قدراتهم الروحية والثقافية.
تُبرز هذه الإجراءات الشاملة التزام الحكومة الجزائرية ممثلة في وزارة التضامن الوطني، بتقديم الدعم الاجتماعي للمواطنين، وتعزيز الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك خلال شهر رمضان المبارك. كما تؤكد على تفعيل دور المجتمع المدني والأسر المنتجة، لتعزيز التكافل وتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا.




