الجزائر وتونس تحييان ذكرى مجزرة ساقية سيدي يوسف: الوزير الأول يؤكد عمق العلاقات

حلّ الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، اليوم الأحد، بالمعبر الحدودي ساقية سيدي يوسف في الجمهورية التونسية، بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. جاءت هذه الزيارة للإشراف رفقة رئيسة الحكومة التونسية، سارة الزعفراني الزنزري، على مراسم إحياء الذكرى الثامنة والستين لأحداث مجزرة ساقية سيدي يوسف الأليمة، التي تعد نقطة تحول بارزة في تاريخ النضال المشترك ضد الاستعمار.
استقبلت رئيسة الحكومة التونسية الوزير الأول الجزائري بحفاوة عند وصوله، بحضور سفير الجزائر بتونس، عزوز باعلال، ووالي ولاية الكاف. وقد رافق الوزير الأول خلال هذه الزيارة وفد وزاري جزائري رفيع المستوى ضم كل من سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وعبد المالك تاشريفت، وزير المجاهدين وذوي الحقوق، بالإضافة إلى والي ولاية سوق أهراس، زيناي عبد الكريم. يؤكد هذا الحضور على الأهمية الكبيرة التي توليها الجزائر لهذه المناسبة التاريخية.
تجسد هذه الفعالية الرمزية إرادة قيادتي البلدين في تعزيز وترسيخ روابط الأخوّة والتضامن القوية بين الشعبين الشقيقين، الجزائري والتونسي. إن الاحتفال المشترك بذكرى مجزرة ساقية سيدي يوسف يعكس عمق التاريخ المشترك ووحدة المصير الذي يربط البلدين، ويؤكد على متانة العلاقات الأخوية التي صقلتها دماء الشهداء. كما يبرز الحرص على المحافظة على إرث الأجداد والتضحيات الجسام التي قدموها في سبيل الحرية.
الذاكرة المشتركة هي حجر الزاوية في بناء مستقبل مزدهر وعلاقات متينة بين الأمم. وفي هذا السياق، تأتي هذه المراسم لتجدد الالتزام بتخليد ذكرى هذه الأحداث التاريخية التي شكلت جزءًا لا يتجزأ من تاريخ النضال والكفاح في المنطقة المغاربية ككل. إنها فرصة لتأكيد التوجيهات السامية للرئيس تبون ورئيسة الحكومة الزعفراني الزنزري الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية والتاريخية المشتركة من النسيان، ونقل قيم التضحية للأجيال القادمة.
يُعتبر حضور الوزير الأول الجزائري لهذه المراسم تجسيداً ملموساً للعلاقات المتميزة بين الجزائر وتونس، وللالتزام المشترك بتعزيز روح التضامن والتعاون بين البلدين. فمن خلال تذكر الماضي الأليم، تعمل الدولتان على بناء جسور أقوى للمستقبل، مؤكدة على أن وحدة الصف والتلاحم هما السبيل الوحيد لمواجهة التحديات وتحقيق التطلعات المشتركة لشعبي المنطقة. هذه الذكرى الخالدة تظل منارة تضيء طريق الأخوة والتعاون المستمر.




