الرئيسان السيسي وتبون يؤكدان عمق العلاقات المصرية الجزائرية ودورها في استقرار المنطقة

القاهرة، الجزائر – شهدت الساحة الدبلوماسية العربية مؤخرًا تأكيدًا لافتًا لعمق العلاقات المصرية الجزائرية، بعد تصريحات متبادلة من رئيسي البلدين تعكس إرادة سياسية مشتركة لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون. يأتي هذا التجديد في التأكيد على الروابط التاريخية في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متعددة تستدعي مزيدًا من التنسيق والتضامن بين الدول الفاعلة.
رحّب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بكلمات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مشددًا على أن ما يجمع مصر والجزائر يتجاوز مجرد العلاقات الدبلوماسية التقليدية. وأوضح الرئيس السيسي أن مسيرة طويلة من النضال المشترك والتعاون الصادق في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية هي الأساس الذي بُنيت عليه هذه العلاقات المتجذرة. كما أكد أن التضامن الفاعل بين الأشقاء يظل الضمانة الحقيقية لصون مصالح الشعوب العربية وتعزيز أمن واستقرار الأوطان، وهو ما يعكس أهمية التعاون الإقليمي في المرحلة الراهنة.
جاء ترحيب الرئيس السيسي عقب تصريحات أدلى بها الرئيس عبد المجيد تبون خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة، حيث وصف العلاقة مع مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي بأنها علاقة متينة وأكثر من أخوية. واستذكر الرئيس تبون الدعم الذي قدمته مصر للجزائر خلال المحن التي واجهتها، لاسيما عقب أحداث عام 1963، عندما تعرضت الجزائر للغدر والهجوم. وأبرز الرئيس الجزائري كذلك الموقف الثابت للجزائر إلى جانب مصر، مؤكدًا أن الجزائر، بقيادة الرئيس الراحل هواري بومدين، كانت من أوائل الدول التي لبّت نداء مصر حين احتاجت إلى الدعم العسكري، ولم تتأخر أو تقصّر في أداء واجبها الأخوي، مما يجسد عمق العلاقات المصرية الجزائرية التاريخية.
إن هذه التصريحات المتبادلة لا تعكس فقط إحياءً لذكرى ماضٍ مشترك، بل تشكل دعامة قوية للمستقبل، مؤكدة على ضرورة التنسيق السياسي والأمني لمواجهة التحديات الراهنة. في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، يكتسب التأكيد على هذه الروابط أهمية بالغة في تعزيز الأمن العربي المشترك ودعم جهود الاستقرار الدولي. وتؤشر هذه المواقف إلى التزام البلدين بدعم القضايا العربية العادلة وتعزيز دور الدبلوماسية العربية في حل النزاعات وحفظ السلم الإقليمي.




