رمضان فرصة لتعزيز القيم ومحاربة التبذير: وزير الشؤون الدينية يشدد على المسؤولية المجتمعية

شهدت دار الإمام بالمحمدية اليوم افتتاح ندوة علمية وطنية هامة، تحت إشراف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، حملت عنوان “تضافر الجهود المؤسساتية نحو استثمار أمثل لشهر رمضان في بناء الفرد والمجتمع”. تهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ قيم الاعتدال ومحاربة السلوكات السلبية، خاصة التبذير، التي قد تتصاعد خلال الشهر الفضيل، مؤكدة على ضرورة استغلال هذه الفرصة الروحية والاجتماعية لتعزيز التكافل وتصحيح المسارات الفردية والمجتمعية.
جمعت الندوة حضورًا رفيع المستوى، حيث شارك فيها وزير الاتصال زهير بوعمامة، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، إضافة إلى الأمين العام لوزارة الصحة محمد طالحي، الذي مثل وزير الصحة. كما حضرت الندوة ممثلون عن العديد من القطاعات الوزارية والهيئات الوطنية، مما يعكس الشمولية والتنسيق الحكومي في معالجة هذه القضية المجتمعية.
في كلمته الافتتاحية، أوضح الوزير بلمهدي أن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق المقاربة الحكومية التشاركية للتحضير الفعال لشهر رمضان المبارك. وأشار إلى أن هذه المقاربة هي تنفيذ مباشر لتوجيهات السيد الوزير الأول، مؤكداً على أهمية مشاركة مختلف القطاعات الوزارية والهيئات الوطنية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني المنتشرة عبر ولايات الوطن كافة، لتحقيق الأهداف المرجوة من هذه المبادرة.
ولم يفت الوزير بلمهدي التأكيد على توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي شدد في مناسبات عديدة على ضرورة تغيير السلوكات الاستهلاكية السائدة والحفاظ على النعمة. ودعا فخامة الرئيس إلى محاربة التبذير بشكل خاص خلال شهر رمضان، مشددًا على أن ذلك يمثل مسؤولية دينية وأخلاقية ومجتمعية تقع على عاتق كل فرد ومؤسسة في الجزائر.
وشدد بلمهدي على أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة ذهبية لترسيخ القيم الدينية والإنسانية النبيلة، وتصحيح السلوكات اليومية، وتعزيز ثقافة الاعتدال والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع. هذا الشهر الكريم، بمقاصده السامية، يقدم إطاراً مثالياً لإعادة النظر في أنماط الحياة وتبني ممارسات أكثر وعياً ومسؤولية تجاه الذات والمجتمع.
وثمن الوزير الجهود المبذولة من قبل الأئمة والمرشدات الدينيات في مجال توعية المجتمع بأهمية استغلال هذا الشهر الفضيل. كما أشاد بالجهود المشتركة لمختلف القطاعات الشريكة في مجالات حيوية مثل الصحة، والتضامن، والإعلام، والبيئة، والسلامة المرورية. يهدف هذا التضافر إلى ضمان قضاء شهر رمضان في جو من التضامن والأمان، بما يعكس القيم الأصيلة للمجتمع الجزائري المسلم ويسهم في بناء فرد ومجتمع قوي ومتماسك.
تؤكد هذه الندوة على الالتزام الحكومي بتعزيز القيم الإيجابية ومكافحة الظواهر السلبية خلال شهر رمضان، داعية كل مكونات المجتمع الجزائري للمساهمة الفاعلة في تحقيق هذه الأهداف السامية. إن استثمار شهر رمضان في بناء الفرد والمجتمع يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة التي تنشدها البلاد.




